تقارير وتحقيقات

العصيان المدني ضربة السودانيون القاضية للأنظمة الحاكمة ..!

لوحت قوى إعلان الحرية والتغيير بسلاح العصيان المدني والإضراب السياسي الشامل عقب تسارع الأحداث السياسية في السودان، وعدم التوصل لاتفاق ما بين قوى الحرية والتغير والمجلس العسكري حول نسب مجلس السيادة ورئاسته.

وجاء هذا التلويح من أجل الضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين.

يذكر أن العصيان المدني والإضراب السياسي، أسلحة جربها السودانيون وساعدتهم على إسقاط نظامين ديكتاتوريين، (عبود 1964) و(نميري 1985).

وأعلنت قطاعات كثيرة توقيعها في دفتر الحضور الثوري وجاهزيتها للدخول في الإضراب السياسي والعصيان المدني، وقتما تعلنه قوى الحرية.

ومن أبرز تلك القطاعات (الصحفيين، الأطباء، الصيادلة،  المهندسين، الاتحاد المهني للتسويق والمبيعات وغيرها.

يذكر أن المعارضة في نهاية عام 2016 تحديداً يوم 27 نوفمبر قد دخلت في تمرين للعصيان المدني إبان فترة حكم الرئيس المخلوع، وقد وجدت الدعوة نجاحاً لدرجة كبيرة، ومن ثم كررتها يوم 19 ديسمبر 2016.

الضربة القاضية :

(خرطوم إستار) استطلعت الخبير القانوني والنقابي الأشهر محمد علي خوجلي حول دعوات الإضراب السياسي والعصيان المدني.

وقال :”العصيان المدني لم يكن يوماً من أدوات المقاومة ضد الأنظمة القمعية في السودان، بل الضربة الأخيرة والقاصمة للنظام الاستبدادي واحداً ومفتوحاً و شاملا لا تسبقه أية تمارين.

وقال إن العصيان المدني الشامل هو الأشمل (الإضراب، والاعتصام، الوقفات الاحتجاجية) كلها أساليب مقاومة تندرج تحته، وشبه القانوني العصيان المدني بحالة حظر التجوال إلا أن الأخير محددة بميقات معين فضلاً عن توفير المياه والكهرباء.

وأوضح أن تجارب السودانيون مع العصيان المدني الشامل كانت ناجحة وذات مدة زمنية قصية ولم تستطيع الحكومة أن تلتف عليها، ونبه إلى أن العصيان المدني يتم الدعوة له في مرحلة ثورية معينة ولا يعلن عنه منذ وقت طويل.

ولفت إلي أن تلك المرحلة الثورية مثل التقاط تجمع المهنيين السودانيين للحراك الثوري وتنظيمه، وأنه لم يكن مرتباً له.

النقابي ذكر أنه بمجرد إعلان العصيان المدني الشامل سوف يلزم كل المواطنون منازلهم حتى تحقيق الأهداف التي اعتصموا من أجلها، منبهاً إلي أن الاعتصامات الموجودة الآن أمام القيادة العامة للقوات المسلحة وفي الولايات سوف تنفض.

خوجلي اعتبر أن الدعوات للإضراب السياسي والعصيان المدني الشامل لا تنفذ بل هي كروت ضغط للمجلس العسكري، وأشار إلى الإضراب السياسي الذي لا يوجد له حماية لا ينفع لان الطرف الأخر يعمل على إجهاض الإضراب بكل الأشكال بقوانين.

تصريحات حميدتي:

حميدتي قائد قوات الدعم السريع ونائب رئيس المجلس العسكري

محمد علي أعتبر أنه لا ينظر لتصريحات نائب رئيس المجلس العسكري بشأن الإضراب السياسي والعصيان المدني في حد ذاتها، بل أنه ينظر إليها عبارة عن محاولة المجلس العسكري للعمل على إفشال الإضراب السياسي والعصيان المدني بطرق متعددة كـ(حل كوادر في وظائف المضربين،وغيرها).

ونوه إلى أن العصيان المدني في أبسط تعريفاته يعني شلل تام للحياة العامة، وأعتبر أن (الإذاعات والتلفزيون، الصحف، وقطاع النقل والمواصلات، هي الأساس في العصيان).

المصدر : خرطوم ستار

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق