تقارير وتحقيقات

النيابة العامة تنسف رواية الأمن والشرطة وتؤكد أن المعلم لقى مصرعه متأثراً بالتعذيب

رئيس لجنة التحقيق في الاحتجاجات الأخيرة عامر محمد إبراهيم يكشف تفاصيل خطيرة حول مقتل المعلم أحمد الخير بخشم القربة
“””””””””””””””””””””””””””
النيابة العامة تنسف رواية الأمن والشرطة وتؤكد أن المعلم لقى مصرعه متأثراً بالتعذيب أثناء الاعتقال ولم يمت مسموماً
“”””””””””””””””””””””””””
عامر محمد إبراهيم: المجني عليه كان رهن الاعتقال لدى جهاز الأمن يوم 31 يناير ولفظ أنفاسه الأخيرة أثناء ترحيله من خشم القربة إلى كسلا
“””””””””””””””””””””””””””
عامر محمد إبراهيم: تقرير المعمل الجنائي لم يثبت وجود أي أثر للتسمم
“””””””””””””””””””””””””””
الطبيب الشرعي: المجني عليه لم يتعرض لاغتصاب جنسي ولا يوجد تهتك في القولون
“””””””””””””””””””””””””””””
النيابة تطالب المواطنين بالإدلاء بأية معلومات حول الاحتجاجات وتتعهد بحماية الشهود
“””””””””””””””””””””””
الخرطوم: حمد سليمان
في تطور لافت كشفت النيابة العامة تفاصيل خطيرة لمقتل الأستاذ أحمد الخير عوض الكريم، بمقر تابع لجهاز الأمن والمخابرات بمنطقة خشم القربة بشرق السودان.
ونسفت النيابة العامة رواية جهاز الأمن ومدير شرطة كسلا بأن المجني عليه مات إثر تناول طعام مسموم أثناء اعتقاله، وأكدت النيابة بأن المعلم أحمد الخير لقى مصرعه متأثراً بآثار التعذيب الجسدي.
ونفت بشكل قاطع تعرض المجني عليه لاعتداء جنسي وأعلنت مخاطبتها رئاسة جهاز الأمن بكسلا لتسليم أسماء القوة التي تولت التحقيق مع المجني عليه بخشم القربة والقوة التي أرسلت من ولاية كسلا.
تفاصيل ما حدث..!
وفي مؤتمر صحفي بمقر وكالة السودان للأنباء “سونا” مساء أمس “الخميس” قال رئيس اللجنة العليا للتحقيق حول الاحتجاجات الأخيرة و رئيس النيابة العامة؛ عامر محمد إبراهيم، مقتل المعلم أحمد الخير نتيجة للاعتداء عليه في أماكن متفرقة من جسده بحسب التقرير الطبي الذي تسلمته النيابة ولم يثبت تعرضه لأي تسمم.
وروى إبراهيم تفاصيل حادثة مقتل المعلم أحمد الخير بقوله :” في تاريخ 2 فبراير أبلغت النيابة ولاية كسلا بوجود حالة وفاة بالمستشفى وتولت النيابة الأعلى بولاية كسلا التحريات حول الحادثة ووصل وكيل النيابة للمستشفى ومن خلال التحريات ثبت أن المتوفي أحمد الخير عوض الكريم تم اعتقاله بواسطة جهاز الأمن والمخابرات بمدينة خشم القربة في يوم 31 يناير وتم ترحيله يوم الجمعة لمدينة كسلا وفي الطريق توفى وبعد وصول الجثمان للمستشفى وبعد المعاينة الأولى للجثة تم تحويله لمدينة القضارف لعدم وجود طبيب شرعي بولاية كسلا ليتم أخذ عينات من (الدم، الكليتين، المعدة) ومن ثم تحويلها للخرطوم للتعرف على ما إذا كان مات مسموما”.
تعرض للضرب..!
وأشار رئيس اللجنة العليا للتحقيق إلى أن وكيل النيابة الأعلى قام باستجواب الطبيب المستقبل للحالة والذي أكد حدوث الوفاة قبل وصوله للمستشفى، كما قام باستجواب المدير الطبي للمستشفى، وعدد من المواطنين الذين كانوا معه في المعتقل”. وبتاريخ 2 فبراير قام وكيل النيابة الأعلى بالاطلاع على التقرير الأولي من قبل الطبيب والذي أثبت وجود كدمات متفرقة على جسد المتوفي (الظهر، الإليتين، الساقين)
وكشف إبراهيم عن ذهاب النيابة لمدينة خشم القربة واستجواب ذوي المرحوم، مؤكداً عدم ثبوت أية اثار للاعتداء الجنسي ولا يوجد أي أثر لتهتك أو معالم أو إصابة في القولون كما لم يثبت أي أثر للدماء الظاهرة على المجني عليه وفق الطبيب الشرعي.
ونوه إلى أن المعمل قام بتسليم نتائج فحوصات العينات إلى النيابة وبدورها سلمتها للطبيب الشرعي لإصدار التقرير النهائي حول ملابسات الوفاة، مشيراً إلى أن نتائج الفحص المعملي لم تشر إلى وجود أي نوع من أنواع السموم أو المخدرات.
تقرير الطبيب الشرعي
وأكد رئيس النيابة العامة تسلمهم التقرير النهائي للوفاة من الطبيب الشرعي الذي جاء فيه: “بعد الفحص ثبت وجود إصابات حيوية في شكل كدمات على الظهر، العضد، الفخذ، الإليتين، الساقين، نتجت لإصابة بآلة حادة كما لم يثبت معالم أي اعتداء جنسي وسبب الوفاة إصابات متفرقة على الجسد”.
وقطع بأن النيابة قامت بمطالبة رئاسة جهاز الأمن ولاية كسلا بإرسال أسماء القوة التي قامت بتولي التحقيق مع المرحوم بمدينة خشم القربة وأسماء أفراد القوة التي أرسلت من ولاية كسلا”.
بيان جهاز الأمن..!
وكان بيان لجهاز الأمن أشار إلى أن الشهيد أحمد الخير تعرض للتسمم وورد في البيان: “تم إحضار وجبة غداء من مطعم معروف بخشم القربة حيث تناول الوجبة عدد من المعتقلين وأعضاء الجهاز، وعقب ذلك شعر بعضهم – ضابطان و(3) من الموقوفين – ببعض التغيرات الباطنية (مبادئ تسمم) حيث تناولوا بعض الكبسولات المهدئة، ومن ثم تحركوا إلى كسلا حيث ساءت حالة المرحوم في الطريق (مغص – إسهال – استفراغ – هبوط) مما دعا لإسعافه مباشرة إلى مستشفى كسلا حيث أسلم الروح هناك”.
وأشار بيان جهاز الأمن إلى أن الطبيب المعالج بقسم الطوارئ بمستشفى كسلا، أنه بالكشف على الجثمان وُجدت كافة الأجهزة والأعضاء سليمة وبخاصة (الرأس، التجويفين الصدري والبطني، السلسلة الفقرية والحوض) وأن هناك كدمات خارجية على الظهر. تم إخطار أسرته حيث حضر أخوه وخاله، كما تم إخطار الجهات الرسمية والأمنية بالولاية، وتم تحويل الجثمان لمشرحة كسلا للتشريح.
نسبة لعدم وجود اختصاصي تشريح بكسلا تم تحويل الجثمان لمستشفى القضارف بحضور ذويه ومرافقة السيد مدير عام وزارة الصحة بولاية كسلا حيث جاء تقرير التشريح مطابقاً لتقرير طوارئ كسلا من حيث سلامة الأجهزة والأعضاء وأن هناك كدمات متفرقة بجسمه وخاصة الظهر.
النيابة تستعجل..!
إلى ذلك وجه النائب العام باستعجال التحقيقات والتحريات حول الأحداث، وطالب كافة المواطنين ومن لديه أية إفادات للإدلاء بها لدى النيابة مع تطبيق مبدأ الحماية التامة لدى الشهود وفق القوانين الدولية التي يصادق عليها السودان، منوهاً لعدم الكشف عن هوية الشهود ويتم التحفظ عليهم بجانب حفظ الشهادة في المحضر بكود أو رمز ولا يتم كشف أية تفاصيل عن الشاهد.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق