تقارير وتحقيقات

فض الاعتصام .. الموت في الطرقات ونذر المواجهات

فض الاعتصام بالقوة، تلك الجملة التي أصبحت متصدرة مجالس أهل السودان في حلهم وترحالهم، لا سيما وأن المجلس العسكري حسب الكثير من الخبراء بات يمهد لهذا الأمر من واقع تصريحاته الأخيرة.

 

وبحلول الأيام الأخيرة من الأسبوع المنصرم، بدأ الحديث يتزايد خاصة من قبل قوى الحرية والتغيير، عن عزم المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في البلاد، فض الاعتصام القائم أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بالقوة.

 

وقد استدل أصحاب تلك التوقعات، على ما يقولونه بسلسلة من التصريحات التي أدلى بها مسؤولون بالمجلس العسكري، بجانب تحركات قام بها المجلس على الأرض.

 

وكان أعضاء بالمجلس العسكري الانتقالي، قد زادوا من انتقاداتهم خلال الاسبوع الماضي، للاعتصام واصفين إياه بأنه “أصبح يشكل خطرا على البلد وعلى الثوار”.

 

وقد شن رئيس المجلس العسكري الانتقالي بالإنابة، الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف باسم “حميدتي”، هجوماً عنيفاً على تحالف الحرية والتغيير، ووصل لحد إعلانه عدم السماح لهم بالانفراد بالسلطة، مشيرا إلى أن الحرية والتغيير لا تمثل الشعب السوداني.

 

وفي سياق التحركات على الأرض، قام الأمن السوداني السبت أول يونيو، بإغلاق مدخل الاعتصام من شارع النيل المؤدي إلى جامعة الخرطوم.

 

مرجعا السبب إلى تكرار الحوادث في تلك المنطقة، في وقت أشارت فيه أنباء إلى أن قوة عسكرية تابعة لقوات الدعم السريع، دخلت إلى ميدان الاعتصام الأربعاء الماضي، فيما تعد المرة الأولى التي تدخل فيها قوة عسكرية للميدان، منذ السادس من إبريل الماضي ، في ظل انتشار مكثف لقوات الشرطة، وقوات الدعم السريع وسط العاصمة الخرطوم.

 

من جانبه حذر تجمع المهنيين السودانيين، من أن المجلس العسكري “يخطط بصورة منهجية ويعمل من أجل فض الاعتصام السلمي بالقيادة العامة بالقوة والعنف المفرطين”.

 

وحمل تجمع المهنيين في بيان صادر عنه المجلس العسكري “مسؤولية ضمان سلامة المعتصمين”، مطالبا إياه بـ”التراجع عن مخطط صناعة الفوضى والانفلات بالبلاد”.

 

وتعتبر بعض قيادات الحرية والتغيير في السودان، أن الزيارات التي قام بها قادة المجلس العسكري الانتقالي، إلى كل من المملكة العربية السعودية وإثيوبيا والإمارات العربية ومصر، ربما هدفت بشكل أساسي إلى الحصول،على تأييد من تلك الدول بغرض فض الاعتصام القائم بالقوة.

 

ويتوقع هؤلاء أن يشرع المجلس العسكري، في تنفيذ هذه المهمة، خلال عطلة عيد الفطر، والتي يتوقع أن تؤثر سلبا على أعداد المعتصمين، حيث سيسافر جانب كبير منهم إلى ولايات السودان، لإمضاء العيد مع ذويهم.

 

وفي ظل الجمود الحاصل في المفاوضات، بين قوى الحرية والتغيير من جانب والمجلس العسكري من جانب آخر، تبدو الأزمة ماضية في اتجاه التصعيد في وقت تهدد فيه قوى الحرية والتغيير، بمواصلة تصعيدها باتجاه تنفيذ العصيان المدني في البلاد.

 

في وقت يرى فيه مراقبون أن المجلس العسكري مدعوما بعدة أطراف إقليمية بدأ يفصح عن نواياه الحقيقية بعدم الاستعداد لتسليم السلطة للمدنيين، وأنه بات يعلن عن أساليبه الخشنة في التعامل مع الاعتصام.

 

لكن البعض يعتبرون أن لجوء المجلس العسكري، لفض الاعتصام بالقوة ربما سيسفر عن ضحايا كثيرين، في ظل تواجد أعداد كبيرة من السودانيين في الشوارع، وهو ما قد يحرج من موقف المجلس العسكري ويؤدي إلى مزيد من تفجر الموقف، أو الدخول في صراع واسع النطاق.

المصدر: خرطوم ستار

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق