تقارير وتحقيقات

كانوا يرقصون علي أنغام الثورة ويرددون (هنا أم درمان)

كانوا يرقصون علي أنغام الثورة ويرددون
(هنا أم درمان)
كانت البقعة هي نفسها (الدرة) المقابلة النيل العافية البتشد الحيل
كانت تشبه لحد كبير توصيف الراستات ليها بانهم اولاد (قلبا)

كانت قلب السودان الذي يضخ الدماء في كل الاوردة حين انطلقت مسيرة الخامس والعشرون من ديسمبر وكنت واقف في شارع السيد عبدالرحمن قلت ان اقل ما يمكن ان توصف به ما حدث انه فوق مستوي الوصف غايتو هنا ح احكي بعضاً من تفاصيل ما حدث بالقرب مني او ما كنت شاهداً عليه
وصلت الي ميدان الشهداء نقطة انطلاق الموكب قبل خمس دقائق لقيت الدنيا فايرة سالت واحد من الشباب مالكم بدري رد لي غلبنا الصبر ياخ ومضي مسرعاً مطلق لصوته عنان الإيمان (ان تسقط بس)
امام مستشفي ام درمان التعليمي كان كان الموكب يتحرك جيئة وذهاباً وفي كل لحظة ثمة جدد ينخرطون فيه وبعد دقائق يصبحون هم أسياد الرصة والمنصة والهتاف حين الوصول الي الشارع الذي يتفرع جزء منه الي اتجاه شارع الموردة والاخر باتجاه المشرحة بدا نقاش بين من هم في مقدمة الموكب يمين ولا شمال في الشمال الشارع فاتح لكنه يمكن ان يكون كمين بعد تجاوزه وفي اليسار يرتكز الأمن والشرطة نط شاب اقل من عشرين قال في اتجاههم بس وخلع قميصه هاتفا (اي كوز ندوسه دوس ما بنخاف) كانت زغرودة من اخر الصف تفعل فعلها وتدفعهم نحو الصمود وهم الثابتين اصلاً المهم بعدها تحولت المنطقة الي نقطة سوداء بفعل دخان البمبان الذي الذي ملاء الافاق وتفرع الشباب بيني وبين روحي قلت خلاص الفيلم دة كمل نرجع نشوف جرايدنا وفجاة ذات الشاب يطلق العنان لصوته منادياً (نحن كتار وبنخوض النار) وفجاة يعود الموكب وكانه لم يتفرق وتعود قوى القهر لفعل ما اعتادته هاتف يخبرني بان التمة في شارع الاربعين ارح اتحرك برفقة شوقي عبد العظيم وبالقرب من دار الرياضة تلقي اولاد وبنات الموردة كاتمنها الكتمة البتريحك والشارع مغلق الا امام الرغبين في الهتاف الايادي البضة مع القلوب المؤمنة تفعل فعل السحر يمكنها ان تنزل العمود من اعلي مكان وتغلق به الطريق وكان شئ لم يحدث وما تبقي فان طوب الشوارع اولي به ومعركة الثوار والعسكر بلا انتهاء بعض المغلوبين علي امرهم فيهم يعرفهم الشباب من سيمائهم ويفتحون لهم الشوارع للمرور اخلاق الثورة تفرض عليهم ساعتها ان يرفعوا الهتاف (بان نحن جند الله جند الوطن) وهو النشيد الذي يعيد الطوب الي ارضها ويتراجع ذلك الراغب في قذفهم بها يعبرون لكن ياتي اخرون حين يضيق بك الشارع الرئيسي فان كل بيوت امدر هي بيتك الامهات يحملن مسابحهن في اياديهن ويرددن الدعوات (ربنا ينصركم) لا يتركونك ساعتها لنصرة الرب وحده وانما يفعلن ما يستطعن اليه سبيلا في احد الازقة ضاقت بنا الزنقة فوجدنا كل الابواب مفتوحة دخلنا اول بيت قدامنا ياخ شربت لي أطعم كركدي في حياتي دي ما القصة القصة انه في شافع كان طالع في الحيطة ومتدسي بنقل لينا تحركات ناس الامن بعدها بدقائق قال لينا اتخارجوا ارحكم تبعنا المعلم لبرة بعد ثلاث دقائق كانت البيوت تخرج ثوارها وثائراتها صوت احد بنات البلد تخبرنا وبحسم نحنا ح نصل شارع الاربعين والبحصل يحصل يحمل الهتاف شاب اخر ويلمنا بانشودة (ان تسقط بس) وجنس اوصاف في الوكت داك المهم موكبنا كان كل ما يمش شوية الجماعة بقفلوا بورانا ما خلو ليهم شجرة قائمة ولا فرع ياخ في (طوطحانية) في زول شالها قفل بيها الشارع
المهم وصلنا الي شارع الاربعين حيث استقبلنا موكب أخر بنشيد العلم ومشينا لحد أخر الشارع بذات النظرية ان اغلق الابواب من خلفك كانت قوات الشرطة تجد نفسها مضطرة للتراجع امام زحف الشعب وبرضو هناك كتمت ومع كل كتمة فان لك في بيوت أمدرمان أمان لا ينتهي الا ليبدا من جديد وتاكيد علي ان صدق من اسماها امدر يا ربوع سودانا نحييك وانتي كل أمالنا
تسقط بس عبارة ودعني بها احد الصبية وهي ذات العبارة التي ستستمر تسقط بس

بقلم : الزين عثمان

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق