تقارير وتحقيقات

ماذا وراء زيارات جنرالات المجلس العسكري لدول المحور الثلاث؟

الخرطوم: حلايب نيوز

دشن رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان جولة إقليمية عبر زيارات مصر والإمارات بجانب المشاركة في القمّتين العربية والخليجية الخميس المقبل في السعودية، ماذا وراء تلك الجولات الفجائية، نسعى في المساحة التالية قراءة ما وراء السطور..!

ستعقد القمتين بمكة المكرمة في أول مُشاركة خارجية، بعد توليه رئاسة المجلس منذ أكثر من أربعين يوماً، عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.

وتتزامن الجولة مع زيارة نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان (حميدتي) للسعودية، التقى فيها ولي العهد محمد بن سلمان، في وقتا تشهد فيه المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الحرية جمودا بعد تعثر التوافق حول نسب تشكيل المجلس السيادي ورئاسته وهو ما فتح الباب أمام التصعيد والتصعيد المتبادل بين الطرفين.

تقدير وتنوير

الزيارة الخارجية تستهدف إشهار سيادة العسكري على الأمور في الدولة وأنه تجاوز مسالة الحكومة كونها مدنية أم عسكرية، باعتبار أن هناك تأكيدات والتزمات لابد من إبرامها الآن وقد تأخر عليها الوقت.

المجلس العسكري قال في بيان صحفي إن الغرض من زيارات البرهان وحميدتي تأتي تقديرا لهذه العواصم لدعمها للثورة وتنويراً لتطورات الأوضاع في السودان.

قوى الحرية والتغيير انتقدت هذه الزيارات وقالت إنها مؤشر على أن المجلس العسكري يتمدد في صلاحياته وسلطاته، ويفتح أبوابا للتدخل الخارجي في الثورة السودانية.

المجلس العسكري يسعى عبر جولته الخارجية للحصول على دعم خارجي في مواجهة ضغوط داخلية وخارجية سواء من الاعتصام أو المجتمع الدولي.

وشددت أطراف دولية على ضرورة الاتفاق العاجل لنقل السلطة نزولا لرغبة وإرادة الشعب، محذرة من أن أي نتيجة لا تؤدي إلى عدم تشكيل حكومة بقيادة مدنية سيؤدي إلى “تعقيد التعامل الدولي” مع السودان مشيرة إلى إدراكها أن الجيش له دور يلعبه في حماية أمن البلاد.

وقالت الترويكا إنه في حال عدم تشكيل حكومة مدنية سيؤدي هذا إلى تعقيد التعامل الدولي وسيجعل من الصعب على بلداننا العمل مع السلطات الجديدة لدعم التنمية الاقتصادية في السودان”.

الخبير العسكري الاستراتيجي اللواء د. أمين إسماعيل مجذوب يرى أن الزيارات تأتي بغرض البحث عن اختراق للعزلة المتوقع أن تجابه المجلس العسكري كنظام عسكري مرفوض إقليمياً ودولياً.

ويرى مجذوب أن  زيارة السعودية بغرض فك الضغط الأمريكي الرافض للتعامل مع نظام عسكري وموقفه بإيقاف التطبيع وعدم إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب إلا بعد تسليم السلطة للمدنيين فان زيارة مصر بغرض تليين موقف مجلس الأمن والسلم الإفريقي بعد قرب مهلة الـ ٦٠ يوماً على الانتهاء  باعتبار أن السيسي هو رئيس الاتحاد الإفريقي الحال.

أجندة وتطلعات

رحلة حميدتي لجدة الهدف منها هو إعلان التضامن مع السعودية وتأكيد التزام القوات السودانية ببقائها في اليمن، وهو ماتحتاج الرياض لسماعه كمقابل لمواصلة دعمها وتأكيد على أنها حصلت على ريع مادفعت سلفا.

أما زيارة البرهان لمصر فهي تهدف لتسويقها كجزء من الحل في السودان، سياسية ضمن شروط خليجية.

غير أن الخبير الاستراتيجي مجذوب يرى أن حل الأزمة الحالية في الداخل وليس في الخارج  عبر التوافق مع القوى السياسية التي قادت الثورة حول الترتيبات الانتقالية من مؤسسات مدنية مع تمثيل المؤسسة العسكرية حامية الثورة وشريكة الانحياز من أجل تحقيق السلام في الستة أشهر الأولى والحفاظ على الأمن الوطني السوداني وحمايتة من المهددات والتحديات وصولاً إلى الانتخابات حسب الموعد المتفق عليه.

المصدر: خرطوم ستار

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق