تقارير وتحقيقات

الثورة السودانية ترقب حذر وبوادر النصر تلوح في الأفق ..!

أخذت الأحداث منحًى مؤلمًا بعد المجزرة التي شهدها محيط الاعتصام أمس بالتزامن مع موعد الإفطار وإطلاق البمبان بصورة مفاجئة جاء ذلك بعد أهم اتفاق يتم بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير، وهو الاتفاق الذي اعتبره كثير من المراقبين مخرجًا مهمًا للأزمة السياسية ومؤشرا للانتقال السلس للسلطة إلى المدنيين.

وكان المجلس العسكري قد أصدر بيانًا في وقت متأخر من الليلة الماضية على لسان المتحدث الرسمي باسم المجلس الفريق شمس الدين الكباشي جاء فيه أن ثمة جهات تتربص بالثورة السودانية وتريد أن تجر البلاد إلى نفق مظلم.

وألحق المجلس العسكري بيانه بمؤتمر صحفي فجر اليوم انتهى عند الساعة الرابعة صباحًا كرر فيه ما جاء في البيان، وكان المجلس أقر في الفترة الماضية أنه غير قادر على تفكيك الدولة العميقة وحده، ولا بد أن يجد الدعم والمساندة من قبل قوى الحرية والتغيير.

في ذات الأثناء حملت قوى الحرية والتغيير المجلس العسكري مسئولية الأرواح التي أزهقت ليلة أمس لكونه الجهة المسئولة عن حماية المعتصمين بذات القدر الذي يوجب عليها كل أرجاء البلاد.

وفي خطوة تصعيدية من جانب قوى الحرية والتغيير طالبت المجلس بالكشف عن هوية المعتدين خاصة وأنهم جاءوا في زي قوات الدعم السريع وعرباتهم، وهو الأمر الذي تبرأت منه قوات الدعم السريع ليبقى السؤال، من الذي قام بذلك، وعلى من تقع المسئولية؟

ويأتي يوم غدٍ كيومٍ مفصلي في دورة التفاوض إذ أنه آخر يوم للتفاوض بعد الاتفاق على على هيكلة مؤسسات الدولة الثلاث السيادية والتنفيذية والتشريعية، فهل يستطيع الطرفان الخروج من البلاد والعبور بها فوق الأشواك إلى فضاءات الحرية والسلام والعدالة؟

يقول القيادي بشبكة الصحفيين أحد أضلاع قوى الحرية والتغيير حسين سعد لخرطوم ستار: حددنا (٧٢) ساعة تنتهي يوم غد كيوم مفصلي وقضايانا واضحة ومطالبنا واضحة، ونتوقع أن ينحاز المجلس العسكري للمطالب الواضحة قاطعا الطريق للثورة المضادة التي نفذت أحداث فظيعة ليلة أمس في محاولة مكشوفة لجر الثوار واستفزازهم في ظل تعامل الثوار بحكمة وسلمية التي قادت التظاهرات في نحو ستة أشهر.

وهتافات الثوار هي التي تحدد خط قوى الحرية والتغيير في المطالبة بمدنية الدولة، والمستقبل أمامنا كبير لإصلاح خراب تركة كبيرة من تدمير البلاد قام

من جانبه أفاد المهتم بالشأن السياسي السوداني عاصم عثمان والشارع الآن وصل مرحلة اللاعودة، فالافطار اليوم في الميدان شهد الحضور الأكبر منذ بداية شهر رمضان.

ويضيف بالتزامن مع ذلك كان المنظر العام في الخرطوم شبه تعطيل للحرك، ووقفات احتجاجية في معظم البنوك وتلويح بالعصيانة المدني. مشيرا إلى أن يوم غدٍ سيكون حاسما.

المصدر : خرطوم ستار

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق