منوعات

جزر الكاسنجر .. عين على السودان…!

تعتبر جزر الكاسنجر في منطقة مروي شرق مدينة كريمة هي النعيم الضائع، لما تحمله هذه الجزر من مقومات السياحة الطبيعية، مجموعة ضخمة من الشجيرات والنخل والرمال والصخور والشللالات الصغيرة يلتف حولها نهر النيل في شمال السودان

جزر الكاسنجر مروي

جمالٌ لا يخفى على ناظره، سحر الطبيعة كما تشتهيه الأعين وهدوء جاذب لكل من أراد الإبتعاد عن صخب المدينة وإرهاق العمل.

خرطوم ستار قامت بزيارة جزر الكاسنجر وبالتحديد جزيرة عباس “منتجع جزر الكاسنجر السياحي” الذي يقبع في وسط نهر النيل محفوفا بالخضرة المبهجة للناظرين والرمال والصخور التي يتدفق الماء من بينها صافيا وبقوة.

 

 

يحملك أهل تلك المنطقة على كفوف الراحة منذ وصولك ويقدمون لك كل المساعدة المطلوبة بدون تردد وبكل سهولة، كأنما إحتشدوا ليكون لهم دور في إنعاش ودعم السياحة في المنطقة.

 

بالرغم من كل المؤهلات الجاذبة إلا أنك تشعر بأنه هناك المزيد من التحسينات التي يمكن إضفائها لإمكانيات هذه الجزر، فتقريبا عددها أكثر من سبعون جزيرة تزيد وتنقص بإرتفاع وإنخفاض منسوب النيل فهي تحمل مؤهلات سياحية لا يمكن الإستهانة بها.

 

دخلنا منتجع الكاسنجر السياحي حال وصولنا في اليوم الأول في فترة المساء, سارت بنا العربة حتي وصلنا لمرسى المراكب وقمنا بإستقلال المركب وصولا للجزيرة.

مرسى الجزيرة

بعد مدخل المنتجع توجد حديقة صغيرة وفي أركانها عدد من الغرف المصنوعة من افرع الأشجار “حنقوق” بداخل كل واحدة ثلاث أسرّة وطاولة، إستقرينا في مبنى يحوي العديد من الغرف نسبة لبرودة الجو لم نستطع أن ننام داخل تلك الرواكيب.

 

بعد أن أفرغنا حقائبا أعدوا لنا شاي باللبن، خلدنا بعده للنوم نسبة لإرهاق السفر.

في صبيحة اليوم التالي إستيقظنا عند الخامسة صباحا وصعدنا لسطح المبنى لمشاهدة شروق الشمس وكانت هذه واحدة من أجمل النشاطات التي قمنا بها في المنتجع.

 

تناولنا شاي الصباح ثم إتجهنا بكاميراتنا لإستكشاف الجزيرة، كانت كل خطوة نخطوها هي شباك نحو منظر مدهش جديد ونحن نتجول داخل الجزيرة، أحيانا تصادف رمال بيضاء جميلة وواسعة يحفها نهر النيل وفينة أخري صخور كبيرة ومتراكمة يجري الماء بينها وعليها، تكاد تحس بأنك في إحدى الجزر المالديفية وهذا ما قصدناه عندما قلنا بأنك تحس بأن هناك الكثير من التحسينات التي يمكن إضافتها.

 

جلست إلي علي سليمان وهو القائم على إدارة الجزيرة إنابتا عن السيد عباس صاحب الجزيرة ولم نستطع أن نلتقي به نسبة لظروف ألمت به.

دار الحوار التالي بيني وبين علي سليمان :

كيف بدأ العمل بالمنتجع ؟

بدايتا كانت الجزيرة تحوي عدد من الشجيرات والحشائش التي يجب إزالتها ولم يكن لدى عباس القدرة المالية لإستئجار عمال ليقوموا بهذا العمل، لديه ناقة قام بأخذها إلي الجزيرة لتساعده على إقتلاع الشجيرات وبدأ بالنظافة بنفسه، بعد أن فرغ من النظافة قام ببناء راكوبة صغيرة في طرف الجزيرة وكان يأتيها بعض الأشخاص بين الفينة والأخري ولكن هذا لم يكن كافيا.

ماذا حدث بعد ذلك ؟

بمساعدة عدد من الأشخاص وبمشاركة و دعم الفنان محمد النصري تم الإتجاه لمشروع أكبر وهو منتجع الكاسنجر السياحي وبالفعل تم البدء في العمل وقمنا بتأسيس هذه الحديقة التي تراها وقمنا ببناء هذه الرواكيب المفضلة للسياح.

متي كان ذلك ؟

قبل ثلاث سنوات

هل كانت المباني الأسمنتية موجودة ؟

لا لم تكن موجودة فقد قمنا ببناءها قبل سنتين

داخل المبنى عدد من غرف النوم

كيف يعمل المنتجع الآن ؟

تتعاقد معنا العديد من الوكالات والشركات السياحية التي تأتي بالأفواج من داخل وخارج السودان بالإضافة إلي الرحلات التي تأتي تقريبا يوميا لقضاء فترة النهار ثم تغادر قبل حلول الليل.

كيف يتم التنسيق ؟

عبر الهاتف ، أرقام هواتفنا دائما متاحة للجميع لكل من يرغب في قضاء أوقات ممتعة ، كل ماعليك فعله فقط أخبرنا باليوم الذي ترغب أن تأتي فيه وإذا كانت هناك غرف متوفرة نقوم بحجزها لك وحتي أننا نحاول بقدر الإمكان توفير رغبات الزوار وتجهيزها قبل أن يأتوا في حال إذا كانت غير متوفرة لدينا.

ما الذي يميز المكان عن باقي الجزر ؟

أولا في منطقة الكاسنجر، منتجع جزر الكاسنجر هو المنتجع الوحيد في المنطقة، هو مكان آمن جدا للزوار والسياح وإقامة الرحلات الأسرية والرحلات النيلية، أضف إلي ذلك كل تلك المناظر الطبيعية الخلابة التي تراها على مد البصر.

بعد ذلك خلال اليوم  قمنا بالعديد من النشاطات، حفلة شواء حيث تتوفر كل معينات الطبخ والمواد، قمنا بلعب كرة الطائرة فيوجد ميدان مجهز لكرة الطائرة الرملية .

جلسات تصويرية في العديد من البقع الخلابة التي تأسر العين، رحلة نيلية على متن المركب ومن ثم عدنا للمنتجع في آخر اليوم وتناولنا وجبة العشاء وقمنا بإعداد شاشة سينمائية بالقماش لمشاهدة الأفلام بالبروجيكتر.

 

في صبيحة اليوم التالي عند السابعة صباحا قمنا بلملمة الحقائب ومغادرة المنتجع حتى يتسنى لنا زيارة البيت النوبي و جبل البركل وسأكتب عن هذه الزيارة في مقال آخر.

(حلايب نيوز)

المصدر:https://khartoumstar.com

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق