الأخبارمنوعات

(أنا أفريقي..أنا سوداني) لونية جديدة في ميزان النقد!!

الخرطوم: حلايب نيوز

قدم كورال كلية الموسيقى والدراما (تحفه فنية) مطلع هذا العام بمشاركة عدد من الفنانين في مقدمتهم الفنان شرحبيل أحمد والفنان الأثيوبي محمود أحمد والفنانة اليوغندية شيفا موسيسي والفنانة المغربية أسماء حمزاوي.

بالإضافة لمجموعة أوراب في رائعة الفنان الكبير إبراهيم الكاشف “أنا إفريقي أنا سوداني” والتي صاغ كلماتها الأستاذ السر قدور.

كليب مختلف

بالرغم من أن الأغنية التي تم ترديدها من الأغنيات الوطنية القديمة جداً، إلا أن الكورال إستطاع أن يلبسها حلة جديدة تضج بالألوان والحركة، لتزيد الأغنية جمالاً فوق جمالها.

في ذات السياق تحدث لـ(خرطوم ستار) الكاتب الصحفي والناقد الفني بصحيفة السوداني أحمد دندش عن الإحترافية الكبيرة في إنتاج العمل والجهد المبذول في أدق تفاصيله، بالإضافة إلى الصورة المختلفة والسيناريو المحكم والذي ضاعف من أسهم نجاحه ووصوله في وقت قياسي لكل السودانيين الذين احتفوا به.

وأضاف دندش:  ” هناك عناصر عديدة أسهمت وبقدر كبير في نجاح هذا الكليب، وفي مقدمتها التوقيت الذي تم إطلاقه فيه والذي صادف ذكرى الإستقلال إلى جانب الرؤية المختلفة لمخرج العمل والخيال الكبير الذي سكبه على التفاصيل الأساسية  مما أسهم في تغيير الصورة النمطية السائدة لمعظم الكليبات المطروحة خلال السنوات الأخيرة.

وختم دندش بالتطرق للإسهام الكبير للعناصر التي شاركت في العمل من خارج الكورال وفي مقدمتهم الفنان الكبير شرحيبل أحمد وعدد من فناني القارة الإفريقية الذين جملوا الكليب بإطلالتهم وبأصواتهم الفريدة.

إشادة وانتقاد

أشاد الناقد والمحلل الفني الزبير سعيد من جانبه بالمجهودات الكبيرة التي بُذلت من أجل إنتاج ذلك العمل الإبداعي المتميز، مثمناً فكرة تقديم العمل بمشاركة عدد من المطربين الأفارقة والعرب من (إثيوبيا-المغرب-يوغندا).

واثنى سعيد على دور المخرج الطيب صديق والفريق المعاون له في تقديم عمل مبهر جداً توفرت فيه الكثير من عناصر الجذب بالإضافة للاستعراض الجيد الذي قدمته المجموعات الإفريقية.

وذكر الزبير أن إختيار الفنان شرحبيل أحمد لهذا العمل جاء موفقاً للحد البعيد بإعتبار أن تجربته الفنية هي أكثر التجارب الغنائية ذات الدلالات الأفريقية من حيث الإيقاعات والأفكار اللحنية وأسلوب الأداء.

ورغم اعجاب الناقد بالعمل إلا أنه لم يتردد في ذكر بعض الملاحظات يعتقد أنها خصمت كثيرا منه “هذه الملاحظات من منطلق الحرص على الإبداع الغنائي السوداني وليس بحثاً عن قصور في ذلك العمل الجريء”.

وتابع ” تلك الملاحظات تتمثل في المعالجة الموسيقية التي أفقدت اللحن الكثير من سماته وملامحه الأساسية، وأوضح أن هذا الخلل أزعجه كثيراً وأخرج الأغنية من سياقها ومضمونها”.

ومضى ” لا أدري كيف لم ينتبه له فريق العمل الذي يضم مجموعة من الشباب المؤهلين وأصحاب الخبرات والقدرات الجيدة بالغناء السوداني”.

وأضاف ” الخلل تمثل في في الطريقة التي أدي بها الفنان الإثيوبي والذي يقول (أنا إفريقي) فيظهر الفنان شرحبيل وكأنه يرد عليه ويقول (أنا سوداني).

وأردف الزبير : ” من الطبيعي أن يقول الفنان الأثيوبي (أنا إفريقي) فالمشرف لا يعرف كما أن الأمر ليس مدهشاً حتى وإن قال تلك العبارة باللغة العربية، كما أن الفنان شرحبيل أحمد عندما يردد (أنا سوداني) فإنه لا يأتي بجديد يحتفى به.

وزاد ” هذا الشكل من الأداء يجعل المتلقي أو من يستمع لهذه الأغنية لأول مرة يعتقد عكس ما هو مقصود من فكرة هذه الأغنية التي أراد شاعرها أن يقول بأنه إفريقي سوداني ، لذلك أرى أن الطريقة التي تم إتباعها في الأداء لم تكن سليمة وأن المخرج لم يفهم المقصود بشكل دقيق ولم يكترث لتلك التفاصيل الدقيقة.

ملخصاً حديثه في أن من يستمع للحوار الغنائي بين شرحبيل والفنان الأثيوبي محمود أحمد ستصله رسالة تحمل مفهوم يتناقض تماماً والذي أراد الشاعر التعبير عنه من خلال تلك الأغنية.

وأشار إلى أن الفنانة المغربية أسماء حمزاوي كانت صاحبة الصوت الأقوى والأميز ومع ذلك لم  تمنح مساحات كبيرة في الأغنية وظلت تردد مقاطع محددة، خاصة وأن الغناء السوداني وجد حظاً كبيراً عبر العديد من الأصوات الأثيوبية بينما لم يجد حظه من الإنتشار عبر أصوات فناني المغرب العربي.

المصدر:khartoumstar.com

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق