الأخبارمحلي

إيجار المنازل .. قصة جديدة في وضع مأزوم!!

في سوق مكاتب العقارات بالعاصمة الخرطوم، تعددت أسباب ارتفاع أسعار إيجار المنازل والشقق، فأصحاب هذه المنازل أنفسهم لا يملكون سبباً بعينه للزيادة، فإعتبار الأمر فرصة للإستثمار يجب إغتنامها هو الإحتمال الأكبر.

ما بين العرض والطلب “يفتح الله” وما بين مالكي العقارات والمستأجرين أزمات كثيرة، ودائماً ما يكون الخاسر هو المستأجر، حيث يصبح أمام خيارين، إما أن يخضع لقانون مالك العقار، أو يجد نفسه في الشارع.

زيادة وفق هوى المالك

تحدث حسن أحمد أحد المستأجرين أن إرتفاع أسعار الإيجارات يكون وفقاً لهوى مالكيها، الذين إتخذوا منها مصدراً للرزق الوافر، ويضيف:” أصبحنا في زمان جعل من العقار السمة الأميز والغالبة للإستثمار “.

ويقول حسن :”وجدت نفسي في مزايدة مع صاحب الشقة التي أسكن بها، حيث طالبني بزيادة سعر الإيجار مبلغ 2 ألف جنيه متعللاً بأن كل شيء في زيادة، فجدت نفسي مضطراً للموافقة على طلبه خاصة أن إرتفاع الأسعار أصبح سمه عامة، وتحسرت لأن سنواتي الخمس التي قضيتها لم تشفع لي عند صاحب الشقة في أن تكون الزيادة وفقاً لعقودات الإيجار “.

الزحف الكبير نحو العاصمة سبباً

وفي أحد مكاتب العقارات بمدينة بحري تحدث صاحبه مصطفى محمود بأنه يرى أن الوجود الأجنبي والهجرة الداخلية من الولايات إلى العاصمة، إضافة إلى ما سماه بتغيير ثقافة السودانيين المتمثلة في ضرورة إيجار شقة كلما أتى قادم سواء من خارج البلاد أو الولايات لقضاء إجازته بعد أن كانوا يحلون في منازل أقاربهم، يعتقد أن كل هذه تعد أسباب كافية لغلاء الإيجارات.

وأضاف مصطفى أنه رغم بناء وقيام عدد كبير من المنشآت العمرانية الحديثة، إلا أنها لا تكفي حاجة الناس نسبة للزحف الكبير نحو العاصمة، لذلك نجد أن عملية الإيجارات أصبحت مرهقة بالنسبة للمواطنيين من حيث الحصول على شقة ومن حيث الثمن، فالآن من لا يملك(8) ألف أو (10) ألف كحد أدنى عليه أن لا يبحث عن شقة منطقة بحري.

من منظور قانوني

بينما تحدث المحامي عيسى محمد لـ( خرطوم ستار ) مبتدراً حديثه بأن الجشع هو دائماً ما يقود المالك والمستأجر إلى المحاكم، في الوقت الذي يضمن فيه العقد حق المستأجر لمدة سبع سنوات ولا يحق له مغادرة المنزل إلا لحاجة ماسة:” كالفشل في دفع الآجرة أو إستغلال العقار إستغلالاً مخالفاً لطبيعته “.

كما شدد على ضرورة معرفة المستأجر لحقوقه خصوصاً فيما يتعلق بالزيادة السنوية، والتي ذكر أنها 6% من قيمة الأجرة وفقاً للقانون، وليس 10% كما يعتقد الكثيرون، ونوه إلى أن هذه الزيادة من الممكن أن تصل لـ10% أو تتعداها وفقاً للإصلاحات التي يجريها مالك العقار في المنزل أو الشقة.

المصدر: khartoumstar.com

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق