الأخبارمحلي

السوق العربي يتحول لصندوق حربي والمتظاهرون يقلبون الطاولة

موكب الرحيل الحادي عشر.. 14 فبراير.. الانتفاضة تدخل شهرها الثالث

تفوق لافت وبسالة مشهودة للمتظاهرين و عودة الأمن والشرطة للانتشار الكثيف بالسوق العربي

إغلاق “مول الواحة” واعتقال المئات ونصب “خيمة” داخل ميدان ابو جنزير ..

مطاردات عنيفة واقتحام البنايات وتفتيش عربات بالسوق العربي..

احتلال كامل لشارع الموردة والاربعين بأمدرمان وبري والشجرة والحماداب يسطعون بالهتاف..

الخرطوم: خالد فتحي
برهنت الانتفاضة الشعبية في السودان على قوة شخصيتها وعلو كعبها بعد دخولها الشهر الثالث، وقلب المتظاهرون الطاولة على قوات الامن والشرطة اللتين عادتا لنشر قواتهما بكثافة شديدة في منطقة السوق العربي بوسط الخرطوم.

وأفشل المتظاهرون خطط الأمن والشرطة لمنع الحشود من الوصول الى السوق العربي وتنظيم موكب اليوم الخميس، الذي دعا اليه تجمع المهنيين السودانيين وقوى اعلان الحرية والتغيير واطلق عليه “موكب ضحايا الانتهاكات والحروب”.

ومنذ وقت مبكر تحوّلت منطقة وسط الخرطوم لما يشبه الصندوق الحربي بعد أن ضربت قوات الامن والشرطة طوقاً امنياً “كردون” بمحيط السوق العربي وداخله وانتشرت عربات الامن والشرطة بمختلف انواعها بكثافة في تقاطعات الطرق والشوارع الداخلية، كما اغلق “مول الواحة” القريب من نقطة الانطلاق التي اعلن عنها تجمع المهنيين بميدان الامم المتحدة لقطع الطريق امام المتظاهرين من الدخول اليه واتخاذه مركزاً للاحتشاد.

كما انتشر افراد بالزي المدني بشكل كثيف وبدأوا في حملة اعتقالات عشوائية قرب عمارة الذهب وعمارة السلام وشارع الحرية وغيرها بطريقة عشوائية لم يسلم منها حتى المارة قبل واثناء التظاهرات، بجانب تفتيش العربات.

لكن قوة وبسالة المتظاهرين افشلت تلك المخططات وضجت المنطقة بالهتاف “رص العساكر رص.. الليلة تسقط بس”.. “حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب” وتجمع متظاهرون بشارع الحرية، لكن قوات الامن والشرطة تدخلت سريعا لتفريقهم، لكنهم تجمعوا من جديد وبدأوا في الهتاف مرة اخرى قرب موقف جاكسون، كما تجمع آخرون قرب مدرسة كمبوني لكن الشرطة ردت باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بغزارة.

واستمرت عمليات الكر والفر بين الامن والشرطة والمتظاهرين لساعات طويلة، وشنت القوات الامنية مطاردات عنيفة داخل الازقة والبنايات بالسوق العربي، واعتقل المئات وحملوا على متن عربات اللاندكروزر “التاتشر” و”البكاسي لميدان ابوجنزير ، بينهم الصحفيان بجريدة “التيار” محمد ابراهيم ونور الدين جادات، والصحفية نضال عجيب.

وللمرة الاولى، نصبت الاجهزة الامنية سرادق ضخما “خيمة” في الميدان الذي تحول الى مركز متقدم لتجميع المعتقلين من وسط الخرطوم.

وتظاهر المواطنون في بري واضرموا النيران في اطارات العربات وسدوا الطرقات بالحجارة، واحتلت العشرات من عربات الامن والشرطة شارع الاربعين والموردة وتوغلت بعرباتها للمرة الاولى لداخل حي العباسية، وارتكزت عربة “تاتشر” تابعة للامن امام مسجد قدح الدم. كما خرج متظاهرون بالشجرة والحماداب جنوبي الخرطوم، ومناطق اخرى خارج العاصمة بينها معسكر زمزم للنازحين جنوبي الفاشر بشمال دارفور واربجي وجنتوب بالجزيرة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق