الأخبارالرياضة

معلق جزائري شهير يكشف اسباب تتويج محاربي الصحراء بكأس إفريقيا

“حطها في الجوول يا رياض، حطها في الجوول يا رياض”.. بهذه الجملة بُحت حنجرة المعلق الجزائري حفيظ دراجي قبل وبعد تمزيق تسديدة قائد محاربي الصحراء شباك المنتخب النيجيري في الثواني الأخيرة من عمر اللقاء.

ليتأهل الخُضر إلى المشهد الختامي من بطولة كأس الأمم الأفريقية لمواجهة أسود التيرانغا، وهنالك استعادت كتيبة جمال بلماضي روح جيل العام 1990م التي توجت باللقب الأول في تاريخ الجزائر، واضعة بذلك النجمة الثانية على القميص الوطني.

بين ذلك الجيل والجيل الحالي يظل المعلق الجزائري حفيظ دراجي مفتخراً بألوان بلاده، مردداً مقولته الشهيرة “الله أكبر تحيا الجزائر”.

(خرطوم ستار) بدورها هنأت معلق قنوات (بين سبورتس) الشهير حفيظ دراجي بتتويج منتخب بلاده باللقب القاري، ووضعت على منضدته عديد الأسئلة نطالعها في الحوار التالي:

في البدأ نهنأك بالتتويج ونسألك عن العوامل التي مكنت الجزائر من الظفر بكأس الأمم الافريقية؟

العامل الأساسي الذي مكن المنتخب الجزائري من التتويج باللقب هو تلك الروح والعزيمة والإصرار التي غرزها جمال بلماضي في صفوف لاعبيه والثقة التي أعادها إلى نفوسهم بالإضافة للثقة التي بناها معهم، أضف إلى ذلك المهارة الفردية التي كانت أصلاً موجودة في اللاعبين الجزائريين، كما أن هوية اللعب التي أوجدها جمال بلماضي ساهمت في تحقيق هذا الإنجاز، كل هذه العوامل كانت عاملاً مؤثراً في التتويج باللقب القاري.

ما رأيك في التنظيم المصري للبطولة؟

تنظيم ولا أروع من قبل المصريين، وقلتها من قبل أن من حسن حظ البطولة التي تقام لأول مرة بـ24 منتخب أنها أُقيمت في مصر التي تملك المرافق والمقومات والثقافة في تنظيم حدث بهذا الحجم، فالتنظيم كان أكثر من رائع، لم نسمع أي شكوى من اللاعبين أو الفنيين ولا حتى من الجماهير وهذا شئ جميل جداً.

على غير العادة، لم تكن البطولة مميزة من الناحية الفنية ماهي الأسباب؟

أعتقد بأن مستوى التنظيم كان بالفعل أفضل من المستوى الفني للبطولة، وربما يعود هذا إلى مشاركة 24 منتخب، ففي الدور الأول لم نشاهد سوى مباراتين جيدتين في المستوى، كانت مباراة الجزائر والسنغال ومباراة المغرب وساحل العاج، باقي المباريات كانت عادية جداً، ولكن مع وصول البطولة للدور ربع النهائي شهدنا مباريات قوية جداً، سواءاً المباراة التي لعبها المنتخب الجزائري أو المنتخبات الأخرى التي كانت قوية جداً مع وصولنا لمرحلة خروج المهزوم.

حطها في الجوول يا رياض عبارة وجدت صدى كبير، هل توقعت أن يسجل رياض تلك الركلة؟ أم كان الأمر مجرد تمني؟

صراحة اختلط الأمر بين الأماني وبين التوقعات،  فالسيناريو أمام نيجريا كان دراماتيكي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وتملكني شعور بأن المنتخب الجزائري يقترب من تسجيل هدف الفوز، حيث كانت هنالك مؤشرات واضحة لإحرازنا الهدف، بدأت منذ فرصة سفيان فوغولي، ثم ارتطمت كرة إسماعيل بن ناصر بالعارضة، وبعدها جاءت المخالفة التي سددها رياض محرز بجدارة.

وأنا حقيقة شاهدت الهدف في خيالي قبل أن تسكن الكرة الشباك، وتمنيت أن يسجل رياض الهدف حتى يخلصنا من وقت إضافي سيكون صعباً للغاية. لذلك كان تعليقي على المشهد عفوي جداً لأنها كانت أمنية كل الجزائريين والمتعاطفين مع الخضر.

جمال بلماضي مدرب وطني شاب سجل اسمه بأحرف من نور في تاريخ الجزائر، هل تعتقد أن المنتخبات العربية يجب أن تمنح فرص أكبر للمدربين الوطنيين؟

الأمر ليس قاعدة، فأنا لست من دعاة تغليب المدرب المحلي على الأجنبي أو العكس، ففي عصر العولمة الحالي نجد البراعية والمهارة والقدرات والإمكانيات موجودة في كل مكان، وكما يقول المثل “قد تجد في النهر مالا يوجد في البحر”.

فأنا مع الجدارة والاستحقاق أينما كانت، سواء كان مدرب محلي أو أجنبي. وجمال بالماضي لا يمكن اعتباره مدرب محلي بسبب أنه لعب في الخارج ولم يعلب في الجزائر، كما أنه درب خارج الجزائر ولم يدرب أبداً محلياً، فهو مدرب محلي بالجنسية وليس مدرب محلي بالتكوين واللعب والتدريب.

شبيبة القبائل سيواجه المريخ السوداني في تمهيدي دوري أبطال أفريقيا،  فهل تفوق المريخ في السنوات الأخيرة على الأندية الجزائرية يمنحه ميزة إضافية؟

التفوق التاريخي لا يمنح أي ميزة، سواءاً للمريخ أو للشبيبة، أو حتى لأي نادي أو منتخب في العالم، هذه مجرد أرقام ومجرد تواريخ للحفظ، ولكن المباراة أتمنى أن تكون ممتعة، ومتأكد منها ستكون صعبة على كلا الفريقين.

الشبيبة في الموسم الماضي احتل المركز الثاني في الدوري، ويعمل على العودة لمستوياته السابقة التي أسهمت في تتويجه بدوري أبطال أفريقيا وكأس الكؤوس، فهو فريق عريق في الجزائر يملك تاريخ ورصيد كبير جداً من الألقاب على الصعيدين المحلي والقاري، وسيعود هذا العام للمنافسات القارية بعد سنوات عجاف، وإن شاء الله تكون مباراة في المستوى الكبير للناديين.

تمتلك العديد من المعجبين في السودان، ما هي رسالة حفيظ دراجي لهم؟

يسعدني حقاً أن يكون لدي معجبين ومحبين في السودان.. السودان بلد كرة القدم لا يجب أن ننسى ذلك.. والسودان مع الجزائر لديهما علاقات وطيدة جداً في التاريخ، وتحسنت مع مرور الزمن، فضلاً عن أننا نشترك سوياً في العروبة والإسلام وحب كرة القدم، وتجمعنا الكثير من القواسم المشتركة بين الشخصية السودانيو والجزائرية.

أنا فخور وسعيد جداً بهذه المحبة، ربما هي مرتبطة كذلك بمحبتهم لكرة القدم وتعلقهم بالتعليق ومتابعة المباريات العالمية، وهذا شرف كبير لي.

برأيك، ماذا ينقص المنتخبات والأندية السودانية من التواجد في الأدوار المتقدمة للبطولات الأفريقية؟

جزئيات بسيطة جداً وتفاصيل صغيرة تنقص كرة القدم السودانية، كالثقة في النفس والجرأة الأكبر، والأندية والمنتخبات السودانية لديها الخبرة من خلال مشاركاتهم في المنافسات القارية، ولكنها بحوجة أكثر للمزيد من الاستقرار على مستوى الأجهزة الفنية واللاعبين.

ولا بد من توفر دوري قوي، لأنه يُمكن الأندية السودانية من الظهور بشكل قوي في المنافسات القارية، فالمنافسين الأقوياء ينشطون في دوريات قوية، والسودانيون بالتأكيد يعرفون ما الذي ينقصهم بالتحديد، وما ذكرته هو حديث نظري من خلال قراءة عامة للكرة السودانية.

حفيظ معلق معروف بالحيادية وعدم الميل نحو فريق معين أثناء التعليق، لذلك نريد معرفة الأندية التي تعشقها عالميا في الدوريات الكبرى؟

صدقني لا توجد أية أندية أو منتخبات أعشقها، وعلى الصعيد العالمي أنا عاشق للبراعة والمهارة والكرة الجملية، صحيح أنني متحمس لمنتخب بلادي، ومتحمس للبراعة الفنية الفردية والجماعية أينما كانت.

الحياد مطلوب عند كل إعلامي، ليس فقط للمعلق الرياضي، حتى نخلق جواً عاماً يحترم أخلاقيات المهنة والمشاهد، فهذا المشاهد ليس بالضرورة أن يكون سودانياً أو جزائرياً فهنالك الكثير من المتابعين حول العالم يجب احترامهم، كما يجب أن نربي الأجيال الصاعدة على الموضوعية والحيادية في كل شئ، ولكن في بعض الأحيان تقتضي الضرورة أن تتحمس لألوان بلادك.

الهلال تعاقد مع المهاجم الجزائري محمد بولعيدات، ما رأيك الفني حوله؟

هو مهاجم لعب في أندية كبيرة في الجزائر على غرار شبيبة القبائل وشباب قسطنطينة، وأذكر أنه كان مع الشبيبة قبل سنتين أو ثلاثة متألق ومتميز جداً، ومن صفاته التي يتميز بها القوة البدينة والمهارة فضلاً عن كونه قناص أهداف.

وصراحة لا أعلم ما الذي حدث معه في السنة الأخيرة التي غادر فيها الجزائر، ولكن بلعويدات الذي أعرفه مكسب كبير بالنسبة لأي نادي في السودان أو أفريقيا، وأتمنى أن يحالفه التوفيق في الدوري السوداني.

المصدر: خرطوم ستار

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق