الأخبارمحلي

ألاف المحتجون سودانيون يشتبكون مع قوات الأمن أمام مقر إقامة البشير

قال شهود إن آلاف المحتجين السودانيين اشتبكوا مع قوات الأمن أمام مقر إقامة الرئيس عمر البشير بوسط الخرطوم يوم السبت في أكبر تجمع على ما يبدو خلال الاحتجاجات المتواصلة لعدة أشهر ضد حكمه المستمر منذ 30 عاما.

وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع على متظاهرين يرشقونها بالحجارة في مسعى لتفريق الحشد الذي كان يتظاهر استجابة لدعوة وجهها نشطاء يحاولون تكثيف الضغط على البشير لدفعه للتنحي.

ولوح بعضهم بالأعلام السودانية ورددوا شعارات تطالب بالحرية والسلام والعدالة أمام بوابات المجمع حيث وقفت القوات الحكومية للحراسة.

وقال متظاهرون إنهم يريدون توجيه رسالة للقوات المسلحة للوقوف بجانبهم في مسعى لإزاحة البشير عن السلطة.

ويقول السودانيون إن القوات المسلحة وقفت بجانب الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت ضد الحكام المستبدين ويشيرون إلى انتفاضتهم عام 1985 ضد جعفر النميري الذي ظل لفترة طويلة في السلطة.

وقال محمد صالح (63 عاما) وهو أستاذ جامعي قدر عدد المتظاهرين بأكثر من مئة ألف شخص ”اليوم نحن نفوز وواثقون في أن النظام سيسقط“.

ولم يتسن على الفور الحصول على تقدير مستقل لعدد المحتجين.

لكن شاهدا من رويترز في المكان قال إن المظاهرة هي أكبر حشد على ما يبدو منذ بدء الاحتجاجات في 19 ديسمبر كانون الأول وأضاف ”هناك حشود على امتداد البصر“.

* ذكرى

ودعا نشطاء سودانيون، شجعهم نجاح احتجاجات مماثلة وإن كانت أكبر حجما في الجزائر في إجبار الرئيس المريض عبد العزيز بوتفليقة على التنحي، إلى تنظيم الاحتجاج يوم السبت في ذكرى انقلاب عام 1985 الذي أجبر النميري على التنحي في أعقاب احتجاجات حاشدة على حكمه.

وقال شاهد من رويترز إنه بعد قيام قوات الأمن، التي تتألف من شرطة مكافحة الشغب وأفراد الشرطة السرية، بتطويق المتظاهرين خارج مقر إقامة البشير بدأت تمطرهم بقنابل الغاز المسيل للدموع.

وبينما فر بعض المتظاهرين استخدمت قوات الأمن شاحنات صغيرة وتقدمت صوب المتظاهرين الباقين في محاولة لمطاردتهم. ورد المحتجون برشق القوات بالحجارة.

ووصف شاهد من رويترز الوضع قائلا إن سحب الغاز المسيل للدموع تغطي المنطقة في حين امتلأت الشوارع بالحجارة المتناثرة. ولم ترد تقارير فورية عن سقوط ضحايا.

الرئيس السوداني عمر البشير بالخرطوم يوم الجمعة. تصوير: محمد نور الدين عبد الله – رويترز.

وتوقفت الاشتباكات بعد ذلك لكن آلاف المتظاهرين ظلوا خارج المجمع.

ومهد سقوط النميري الطريق لانتخابات عامة وحكومة مدنية أطاح بها البشير في انقلاب عسكري أيده الإسلاميون في عام 1989. ويتولى البشير السلطة منذ ذلك الحين، واختير رئيسا في انتخابات عديدة يقول منتقدون إنها لم تكن حرة ولا نزيهة.

وتمثل موجة الاحتجاجات أكثر التحديات استدامة في وجه البشير منذ توليه السلطة عام 1989. وخرجت المظاهرات للاحتجاج على ارتفاع الأسعار ونقص السيولة النقدية لكنها تطورت إلى مظاهرات ضد حكم البشير.

وفي فبراير شباط أعلن البشير حالة الطوارئ في البلاد التي يقطنها نحو 40 مليون نسمة وأقال الحكومة وحكومات الولايات في سلسلة من الخطوات التي استهدفت إحكام قبضته على البلاد.

نقلاً عن رويترز

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق