الأخبارمحلي

الوزيرة ولاء البوشي تكشف المثير عن شخصيتها وعلاقتها بالثورة 

سأجري تحقيقاً في ملف المدينة الرياضية لمعرفة (قروشها مشت وين)!!

“الشباب لو خرجوا في مواكب ضدي سأكون من ضمنهم”

وزيرة الشباب والرياضة، ذائعة الصيت، والتي أحدثت جدلاً كثيفاً في مواقع التواصل الاجتماعي ولاء عصام البوشي، كشفت عن اتجاهها لإجراء تحقيق حول ملف المدينة الرياضية التي ظلت لفترة طويلة قيد الإنشاء.

وقالت إن الهدف من التحقيق معرفة  كيفية ذهاب أموالها وكيف صرفت، وتطرَّقت الوزيرة للحديث عن مشاركتها في الثورة عبر المواكب، قائلةً :”خرجت في مواكب وكنت صاباها في القيادة، ولو خرج الشباب  يوماً ضدي سأكون من ضمنهم”، وفتحت ولاء الباب أمام تكوين منتخب نسائي قوي للمشاركة خارجياً، وقالت إن النساء قد تعرضن لعملية إقصاء في الفترة السابقة ولا بد من الاهتمام بهن، مشيرة إلى أن حضورها ومؤازرتها للمنتخب القومي ستكون من داخل الإستاد في جميع المباريات وحال اقتضت الضرورة ستسافر معه في المباريات التي تلعب خارج البلاد .. إلى التفاصيل.

ما هي الأشواق والتطلعات التي تريدين تنفيذها في الوزارة؟

أنا كنت ثائرة مع الثوار، وكنت ثائرة من (بدري) منذ أن وعيت وعرفت أن نظام البشير (مشكلة ولازم ينتهي)، بجانب أنني كنت أؤيد كل الأهداف التي تؤدي إلى إسقاط النظام (عصيان، إضراب، وثورة)، بالنسبة لي المرحلة الحالية تجيء استكمالاً للثورة، والأشواق التي تحدثت عنها تمثلني، ولكن يأتي السؤال عن كيفية إعادة صياغة السؤال، هل أنا قدر هذه الأشواق؟ وهل سوف نكون ملمين تماماً بشكل المعارك التي سوف نخوضها، ومن ثم البدء في تحقيق الأهداف التي خرجنا من أجلها؟، أي “زول ختّ روحه في الحته دي، (فيها دم شهداء والمفقودين والمغتصبات والمغتصبين أمام ساحة الاعتصام)، بجانب الذين تعرَّضوا لانتهاكات وضحايا الحروب في الثلاثين عاماً، والناس الذين تمت إحالتهم للصالح العام، وهذا تتويج لنضال امتد لثلاثين عاماً، موش حاجة حالية”.

ـ هل أنت من ضمن الناس الذين كانوا يخرجون في المواكب لإسقاط النظام؟

نعم، كنت بخرج في المواكب، وأنا كنت (صابّاها) في القيادة العامة، بالإضافة إلى أنني كنت بتحدث عن تفاصيل الثورة في الفضائيات العالمية إبان القبضة الأمنية، حتى أيام العصيان وقتها القوات الأمنية كانت مسيطرة، وكنت بؤمن بشيء واحد بأنه عندما تخاف على نفسك (الزول) الآخر من حقه يخاف أيضاً على نفسه، وفي مهمات لازم واحد مننا يقوم بها، مثل ما أي شخص عارف نفسه سيخرج ويصاب برصاصة، ومن الممكن أن يسقط شهيداً، عارفة أيضاً من الممكن أن تتم إصابتي برصاصة، وعندما تم ترشيحي لهذا المنصب كنت ملمّة بكل التعقيدات الفيه، ولكن إذا كلنا قلنا ما دايرين نمسك الحاجات دي الحيكمل الثورة منو؟  وأنا بالنسبة لي هذه مرحلة لاستكمال الثورة”.

ـ كيف؟

هذه ليست مناصب، بل مناصب ثورية، لاستكمال مرحلة البناء.

ـ هل ترددتِ في قبول المنصب؟

كنت ملمة بالتعقيدات، لكن هذه الثورة أمنت بها من أول يوم، وقمت بتوظيف زمني لصالح الثورة، وهذا لم أقم به لوحدي، بل كل الشباب، وهناك شباب قدموا عطاءً للثورة أكثر مني، وعندما تم ترشيحي للمنصب وجدت نفسي باستطاعتي تقديم شيء للثورة، لذلك قبلت بالمنصب، وعندما ورد اسمي من ضمن المرشحين للمنصب كنت مدركة بأن لديَّ خبرة في هذا المجال، ولاسيما الرؤية والأدوات والخبرات التي من الممكن أن أعمل لها إعادة تدوير، وقلت على أن أتقدم وبصحبتي اللجان والآليات.

ـ هل تتخوفين من خروج الشباب ضدك في مواكب يوماً من الأيام؟

سوف أكون قريبة من الشباب، وأنا جزء منهم وعايشة مشاكلهم وهمومهم، وهم سوف يكونون جزءاً من التغيير، لهذا أطلقت على هذه الوزارة بـ (الثورة)، وأعتقد بأن هذه التسمية تنطبق على الوزارة، وهي البيت الكبير للشباب وتحوينا كلنا، وصحيح سيكون هناك شخص في القيادة، ولكن في الأخير هذا هو بيتنا الكبير، والأفكار تأتي من الشباب والتنفيذ أيضاً منهم، لذلك إذا استطعنا أن نعمل ذلك الشباب قد لا يضطر للخروج في مواكب، و”لو طلعوا مواكب سوف أخرج معهم”.

ـ ماهي أبرز التحديات التي ستواجهك في الوزارة؟

التحديات تتمثل في إعادة هيكلة الوزارة، وهي تحديات متنوعة، ولا أستطيع أن أقول لك إن التحدي واحد فقط، وإذا قلت لك بأن التحدي واحد فقط لا أستطيع منحك الصورة الكاملة، منها سياسات الوزارة العامة والمالية والإدارية والهياكل الوظيفية، فرص الميزانية والتمويل، ولكن بالمقابل سوف تواجهنا مشاكل ميزانية وقد نحتاج لمكاتب جديدة لتغطية الحاجة، لذلك المشاكل كبيرة.

ـ كيف تستفيدين من الطاقة الكامنة للشباب ولاسيما بأننا في وضع ثورة؟

لديَّ شباب كنت بتخاطب معهم بصورة مستمرة، وأنا بقول بأن الوزارة آلت لنا (كلنا كشباب)، “وصلتني أعداد مهولة من الشباب قالوا إنهم سيتطوعون معي في التخصص الفلاني بخبراتهم، وممكن نساعد”، والشباب بطاقة المواكب من الممكن أن يتم توجيهها للبناء، والشباب أصبح مستعد للعمل عندما تطرح له فكرة أو إشراكه في تكوين الأفكار سوف يمتلكون هذه الفكرة، وأنا بصراحة بثق في الشباب السوداني شديد، والثورة فاقت كل توقعاتنا وحتي توقعاتنا عن أنفسنا، وأنا (ولاء) حسيت بأن توقعاتي إيماني بالشعب السوداني اختلف فما بالك بشباب ضحوا بأرواحهم لحاجات كثيرة.

ـ هناك تذمر عارم بأن هناك فتوراً من الحكومة في تنفيذ حملة نظافة للرموز النظام في الوزارات .. كيف تنظرين لهذا التذمر؟

نحن لابد أن نتفق بأن القطاع الحكومي به موظفون شرفاء يريدون خدمة البلاد، وفيهم الموظفون الذين ظلموا من النظام السابق، والمؤتمر الوطني قام بتدمير منظم للوزارات، وسأستصحب جميع هذه الأشياء وإن لم نعمل بهذه سنظلم ناس وقعت عليهم مظالم، و”الحديث المتعلق بالتنظيف والحاجات دي موضوع طويل ما بتم القرار فيه جزافاً، بل عبر أطر معينة وبطرق مقاييس محددة حتى لا نكرر المظالم التي ارتكبها النظام.

ـ ماهي أبرز المهمات التي ستقومين بها في الوزارة؟

الإلمام بكل التفاصيل الدقيقة، الشاردة منها والواردة، وعندما تتخذ أي قرار لابد أن تكون متريثاً، ولازم تكون لديك معلومات صحيحة، ولابد من عمل حصر DATA  خاصة بالوزارة والأقسام والإدارات والمنشآت الخاصة بالوزارة والموظفين والمظالم الموجودة بالوزارة وهي مسح كبير للمعلومات وبناءً على ذلك تأتي الخطوات الأخرى.

ـ المدينة الرياضية ظلت قيد الانتظار لفترات طويلة .. ماهي الخطة لهذه المنشأة العملاقة؟

المدينة الرياضة من الملفات المهمة جداً، وهناك كثير من الملفات التابعة لها.

ـ سوف تقومين بزيارتها؟

أكيد سأقوم بزيارتها، ما دام نحن في مرحلة تغيير لابد أن ننظر بالمنظار الكبير، هل مشكلتنا المدينة الرياضية فقط؟ أم مشكلتنا كل المنشآت الرياضية؟ لدينا منشأت رياضية كافية أو ذات مواصفات عالية أو صديقة لذوي الإعاقة، هل لدينا منشآت رياضية صديقة للنساء، ونريد النظر لهذا الملف بصورة كبيرة، بالنسبة لي المدينة الرياضية ملف مهم لكن بقية المنشآت الرياضية (لابد من معرفة الحاصل عليها شنو).

ـ لكن المدينة الرياضية قضية حاضرة في منضدة أي وزير .. نريد أن نعرف دورك في تحريك هذا الملف؟

المدينة الرياضية من الملفات التي تتطلب معرفة مكمن مشكلتها، وحتي عند إكمالها تم فتح محفظة لها في بنك السودان المركزي، ولابد من معرفة أين صرفت أموالها و(قروش المدينة دي مشت وين)، ولابد من إجراء تحقيق فيها وأين صرفت أموالها لمعرفة أين كانت المشكلة، هل تم بناء المدينة بمواصفات غير مطابقة أم ماذا؟ أم وجدوا أن المشكلة هندسية؟ و”الملف دا لازم يتفتح فيه تحقيق لكن نعاين للموضوع بمنظور أشمل ولاسيما البناء التحتية للرياضة شكلها عامل كيف وسياسات البناء التحتية عامل كيف؟”.

ـ بعد تم تعيينك وزيرة للشباب والرياضة هل ستلغين النظرة التقليدية لدخول المرأة للإستاد لحضور المباريات؟

أكيد، بالنسبة لي حاجة مهمة، ولدينا منتخب وطني.

ـ هل سوف نشاهدك وأنت حضوراً في الإستاد على المدرجات للتشجيع ومؤازرة المنتخب؟

نعم،سأكون حضورًا في مباريات المنتخب الوطني بصورة دائمة من داخل الإستاد، وهذه من الأولويات.

ـ هل سوف تكونين حاضرة أيضاً في المعسكرات التدربية للمنتخب، بجانب السفر معه في المباريات الخارجية؟

هذه تترتب عليها أشياء أخرى، وبقوم بمهام وزارية أخرى، ولكن في أي لحظة أتيحت لي الفرصة بدعم المنتخب الوطني بوجودي سأكون حاضرة، وهذه من المفترض أن تكون جزءاً أصيلاً من التغيير والثورة وإحساسنا بالمنتخب الوطني، ودعمنا له.

ـ هناك نظرة تقليدية في مشاركة المرأة في الرياضة .. هل هناك رؤى وأفكار لإقحام المرأة في الرياضة بصورة قوية؟

لابد من وضع سياسة عامة للرياضة، بالنسبة لي من أحد أولوياتي في السياسة العامة للرياضة بوضع أسس وخارطة طريق أو نظام استراتيجي لرؤيتك في الرياضة، وعندما تقوم بعمل السياسة العامة تدخل هنا كرة القدم النسوية وهي بالنسبة لي أولوية لأنه تم إقصاء النساء بطريقة ممنهجة في الرياضة، وإحدى أولوياتي الاهتمام بالمنتخبات الأولمبية النسائية والرجالية، والأخيرة أيضاً تم اهمالها ولم تجد الدعم المناسب، ونحن في السودان لدينا فرص كبيرة جدا لتحقيق إنجازات جيدة ولدينا تاريخ في “الحاجة دي” من خلال مجهوداتهم الذاتية استطاعوا تحقيق انجازات عظيمة في ألعاب القوى.

ـ من خلال حديثك هل نستطيع أن نقول بالإمكان بأننا سيكون لدينا منتخب نسائي قوي؟

عندما نريد تحقيق شيء  لابد أن يكون لدينا هدف والمتعلق بمشاركة منتخب نسائي في البطولات، و”أنا واحدة من الناس عندي حاجات أساسية منها المنتخبات الرجالية والنسائية وبمختلف الأعمار، وإذا لديك هدف تريد تحقيقه لابد أن تبدأ بالأعمار الصغيرة، لابد أن تخطط له من بدري، وما بنفع تخطط من قبال سنتين أو ثلاثة أعوام”، وسوف نبدأ بالتخطيط منذ الآن وقد نرى ثمارها بعد ثلاثة أعوام، ومن الممكن بناء أساس قوى يظهر بعد الفترة الانتقالية، لذلك إذا أردت أن ترى منتخباً نسائياً قوياً عليك أن تقوم بتجهيز كل المعينات التي تطلب لتوفير منتخب نسائي قوي، وتبدأ من البراعم والأطفال الصغار، وفي هذه المرحلة لابد من عمل أساس قوي ونبدأ نؤسس من هنا.

ـ حزب المؤتمر الوطني في السابق ينشئ ويقيم مؤتمرات شباب واتحادات .. هل ستقيّمين من هذه الفعاليات أو إنشاء اتحادات بنفس مواصفات الوطني؟

أي نشاط نريد أن نفعله هناك خطوات كثيرة منها التقيم لتجربتك ومعرفة أين تقف الآن، عندما تعمل البرنامج تكون لديك القدرة على معرفة التأثير، ونحن أي برنامج نقوم بوضعه نستخدم الخطوات العلمية لقياس الأثر للبرنامج الذي قمت بتنفيذه.

ـ اتحادات الشباب التي كانت موجودة في زمن النظام السابق هل ستكون موجودة أم هناك هيكلة جديدة؟

بالنسبة لي أن أي تجمعات شبابية سوف ندعمها، بتوفير تدريب وفرص داخلي وخارجي، أو نقوم بجلب خبراء من الخارج.

حلايب نيوز: التيار

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق