الرأي

الصباح الجديد – أشرف عبد العزيز لها ما بعدها!!

الصباح الجديد – أشرف عبد العزيز
لها ما بعدها!!

تصريحات مساعد خاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحكومة ستجد حلاً لأزمتها الراهنة دون أن تفرض عليها حلول خارجية، أثارت لغطاً واسعاً في الساحة السودانية.
مساعد الرئيس الأمريكي سارتر قال: إن السودان يمر بتطورات ومرحلة انتقالية ، وشدد على أهمية أن تحترم الحكومة حق المواطنين في التعبير السلمي عن أنفسهم وتطلب في ذات الوقت من الجانب الآخر الالتزام بالسلمية ذاتها.وأضاف “مع مزيد من الصبر ستتمكن الحكومة من إيجاد حل سياسي ولن يتم فرض أي حلول على السودان من الخارج”.
هذه التصريحات واجهت ردة فعل عنيفة من قبل المعارضة وخصوصاً تجمع المهنيين الذي يقود الاحتجاجات الذي أشار أحد متحدثيه بمقاطعة (الأمريكان).
هذه التصريحات مستغربة في ظل الاحتجاجات والتطورات الأخيرة خاصة وأن الخلاف بين واشنطن والخرطوم ظل ماثلاً فرغم رفع الولايات المتحدة للعقوبات الاقتصادية ، فشلت كل المساعي من قبل المسؤولين لازالة أجواء التوتر ، فلم تشفع التنازلات والقرابين التي قدمتها الخرطوم لرفع إسم السودان من القائمة الامريكية السوداء للدول الراعية للإرهاب رغم تعاونها اللا محدود أمنياً معها.
مشكلة واشنطن ان الخرطوم كشفت اوراقها المستخدمة في الضغط عليها باعتبار انها معروفة وليست جديدة بل تجدد كل عام بدون تغيير وتضاف اليها بعض الرتوش التجميلية حتى تبدو مؤثرة ولكن الخرطوم ظلت تتعامل معها كأمر واقعي وشر لا بد منه، فأمريكا تلوح بها تجاه الخرطوم من اجل تمرير قرار ما او اتفاقية ما مثلما حدث في نيفاشا وفي موافقة الخرطوم على الاستفتاء ولكنها فشلت في استغلالها وفوتت الفرصة تلو الاخرى ولذلك فهي لا تملك حاليا اي وسيلة للضغط على واشنطن والتأثير عليها على عكس واشنطن التي تملك اكثر من وسيلة للضغط عليها وتمرير ملفات ترغب فيها ، إذا السؤال ما الذي وجدته الخرطوم هذه المرة لتقف مع الخرطوم وهي في موقف هش بعد اندلاع الاحتجاجات ؟.
من الواضح جداً أن المسؤول الأمريكي لم يطلق هذه التصريحات جذافاً وبالتأكيد تمت نتيجة دراسة عميقة ومتابعة لمجريات الأحداث ، ولكن ما هو المقصود بالتغيير الذي يكون عبر الشعب ، هل يقصد المسؤول الأمريكي التغيير عن الانتخابات أم التغيير عبر الاحتجاجات ، والأخير مستبعد ، وكذلك ماذا يعني بقوله “”مع مزيد من الصبر ستتمكن الحكومة من إيجاد حل سياسي ولن يتم فرض أي حلول على السودان من الخارج”.
إذا الحل المطروح قد يكون عن طريق تسوية متوقعة إما على الصعيد السياسي أو مراجعات في صلب فكرة الانقاذ ، عموماً هذه التصريحات لها مابعدها ..غداً لناظره قريب!!
الجريدة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق