الرأي

د ناهد قرناص تكتب ..وأحصوا العدة

صباحكم خير – د ناهد قرناص
وأحصوا العدة

أفكار عبقرينو لا تختار الزمان ولا المكان.. تأتي فجاة دون سابق إنذار.. خطرت لي هذه الفكرة العبقرية وأنا استمع الى الأخبار الصباحية عبر الأثير.. ذكرت المذيعة اسم أحد الوزراء منوهة الى تصريح أدلى به يخص وزارته التي تقلدها حديثاً.. فاختلط الأمر على ذهني لبرهة.. ظننت أنها اخطأت في اسم الوزارة.. لكني كنت أنا التي اخطأت.. فقد ارتبط اسمه لدي بالوزارة القديمة.. وبعد اجراء التعديل الوزاري.. انتقل سعادته من كرسي الى كرسي.. ولأن الأمر كان قد حدث بسرعة.. فقد تباطأ (السيستم) تبعي في إجراء الاحلال والابدال بذات سرعة الانتقال.. فكان أن حدث هذا الالتباس الذهني الذي أدى الى الفكرة العبقرية في متن هذا المقال.
الفكرة تقول إن جماهير المصاطب الشعبية في حوجة ماسة الى إقرار فترة انتقالية محددة الأيام والساعات.. يمكث فيها الوزير في البرزخ حتى نستطيع أن (نفرزه) من سابقه.. ولا يختلط (الاختساس).. اذ لا يمكن أن تواكب عقولنا الصغيرة التي لا تحتمل.. أن يكون السيد (فلان الفلاني) وزيراً للبيئة.. ويمسي بين ليلة وضحاها وزيراً للعمل (هذا على سبيل المثال فقط).. ومن ثم يظهر سعادته وهو يدلي بتصريح يخص وزارته الحديثة.. والمفارقة في أن تصريحاته في الوزارة السابقة لا يزال حبرها لم يجف.
الهدنة الوزارية تفيد الطرفين.. خلالها تدور على جماهير المصاطب الشعبية أسماء الوزراء ومقاعدهم الحديثة (الصور مافي داعي ليها.. نحن حافظين الملامح).. لكن يمكن إدراج صور القادمين حديثاً وهم قلة حتى يتم ادراجهم في السيستم الذهني.. أما الذين خرجوا دون أدنى فرصة للعودة.. هؤلاء رجاء حذف صورهم فوراً.. لأن هؤلاء بالذات ما أن يأتون للجلوس في مقاعد المتفرجين.. حتى يلبسوا (توب النبي) ويعكفون على ترداد قصص بطولاتهم أثناء تقلدهم الوظيفة وأنهم كانوا ناصحين للجميع ولكن لم يستمع الى نصحهم.. ولولاهم لصار الأمر كارثياً أكثر من هذا وحاجات وشنو وشنو.. وربما صار بعضهم حكيماً يوصى بأن يفعل كذا ولا يتم فعل كذا… فتأمل
ذلك من ناحية.. ومن ناحية أخرى.. فالسادة الوزراء ستتاح لهم الفرصة لأخذ (نفس) بين كرسي وكرسي.. ونعطي فرصة للدول الصديقة من أجل ترتيب ملفاتها اذ لا يمكن أن يأتيها أحدهم مسؤولاً عن وزارة بعينها.. ومن ثم بعد شهر فقط يذهب إليهم ذات الشخص لكن تبع وزارة أخرى.. كدا ما يصير ولا كيف؟ لذلك تقبل اقتراحنا أعلاه بنفس رضية.. الغرض الأساسي هو إزالة الالتباس وتخفيف الحرج.. وستعم الفائدة الجميع وربما استطعنا بعد فترة تصدير الفكرة الى الخارج وتصير الهدنة الوزارية طريقة معتمدة عند كل الدول التي تعتمد ثبات الوجوه.. وتغيير المناصب وترفع شعار (المناظر هي ذاتها.. والصور نفس المشاهد).
الجريدة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق