الرأي

زهير السراج يكتب ..بين الجوزات والنظام العام

مناظير – زهير السراج
بين الجوزات والنظام العام !!

* اقترح أن يوفد عدد من قوات شرطة الجوازات والسجل المدنى الى شرطة النظام العام لتلقينهم مبادئ وسلوكيات واخلاقيات التعامل مع الجمهور!!

* الأفضل بالطبع تصفية شرطة النظام العام، وإحالة أفرادها الى الصالح العام، فهى بدون شك سبب معظم البلاوى التى تعانى منها الشرطة، تليها شرطة مكافحة الشغب .. !!

* قد يقول قائل إن طبيعة شرطة مكافحة الشغب فى كل مكان فى العالم هى الشراسة والقوة، وأقول لهم صحيح، ولكن فى احترام كامل لحقوق الانسان التى لا تجد أدنى إحترام من شرطتى النظام العام ومكافحة الشغب فى السودان!!

* كنت شاهد عيان على كثير من الاحتجاجات السلمية وغيرها فى أماكن كثيرة فى العالم المحترم، ومن النادر جدا أن ترى شرطيا يتعدى حدود ما يسمح به القانون فى التعامل مع المحتجين، أو حتى المشاغبين، وإذا حدث ذلك ووُجد الشرطى مخطئا فإنه ينال العقاب الذى يستحقه، أما هنا فشرطة مكافحة الشغب تتعامل مع الاحتجاجات السلمية بكل عنف وشراسة، وهى التى تؤدى لانفجار الاوضاع، وهى التى تحدث الشغب، ومعها قوات الامن المتخفية فى الزمن المدنى، والمثال على ذلك الاحتجاجات السلمية الأخيرة التى تعاملت معها قوات الأمن والشرطة بأقسى ما يكون ضد المحتجين السلميين، وهو ما يعرفه الجميع ولا يحتاج لتوكيد وشرح !!

* تعاملت مع شرطة الجوازات والسجل المدنى مرات كثيرة، وظللت ارقب تعاملهم مع الجمهور، فلم اجد إلا ما يستحق الإشادة، خاصة بعد افتتاح المجمعات الجديدة للخدمات المتكاملة التى تتميز بالاتساع والحداثة وسرعة الاجراءات والتعامل الراقى، والتفهم الكبير من العاملين لمشاكل الجمهور والعمل على حلها بأقصر الطرق وأسرعها، فضلا عن التعامل الراقى والمهذب !!

* لفت نظرى أيضا انتهاء مشكلة تناول الفطور والقهوة والونسة مع الزملاء فى مكان العمل، فكل الوقت موظف لخدمة الجمهور، وهو أمر لا بد من الإشادة به، لأنه ظل أحد أهم عيوب العمل فى السودان، سواء فى الخدمة المدنية أو غيرها، مما يضيع الكثير من الوقت ويؤدى لتذمر المواطنين وحدوث الاحتكاكات مع مقدمى الخدمة، ويعيق تقديم الخدمة ويضيع المزيد من الزمن الذى يستهلك فى فض الاشتباكات، خاصة مع الجو الحار الذى يتسبب فى سرعة حدوث الارهاق وزيادة التوتر والشد العصبى !!

* كل ذلك لا يوجد فى مجمعات الشرطة الجديدة، ومما زاد من قدرتها على تقديم خدمة ممتازة تزويدها بالتكييف الجيد وكمية كافية من المقاعد لجلوس الجمهور، الأمر الذى يريح الأعصاب ويخلق لدى الجمهور إحساسا عميقا بأنه فى مكان تُحترم فيه إنسانيته وكرامته، وأن الشرطة فعلا فى خدمته، وهو ما يجعله متعاونا لأبعد الحدود مع آنسات وسيدات ورجال الشرطة فى هذه المجمعات، الذين لا يألون جهدا إلا وبذلوه لخدمة المواطنين بالسرعة والدقة المطلوبة !!

* لا ييتقص من هذا الجهد الكبير، بعض الهنات الصغيرة، مثل ضيق سلالم الصعود والنزول فى مجمع الخدمة بام درمان الأمر الذى يؤدى لتزاحم الجمهور، ولقد زرت كذلك مجمعى بحرى والخرطوم فى وقت سابق، واعتقد أن السلالم فى حاجة الى توسيع حتى تتناسب مع الاعداد الكبيرة لطالبى الخدمة !!

* لا شك ان هذه المجمعات، والتعامل الر اقى للعاملين فيها مع الجمهور بدون تمييز ــ انجاز كبير يحسب للشرطة وقيادتها وكل العاملين بهذه المجمعات، وهى كلمة حق لا بد ان تقال، ولو كانت كل المرافق تدار بهذه العقلية لكنا فى وضع آخر اليوم .. ولكن!!
الجريدة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق