الرأي

ساخر سبيل – الفاتح جبرا يكتب… جابت ليها سبابات

(الأشاعرة) كما تقول كتب التاريخ (وينتسب إليهم الصحابي الجليل أبوموسى الأشعري) هم ينحدرون من قبيلة قديمة تنتسب إلى (الأشعر) وسمه (نبت بن أدد) كانت تقطن في مملكة حمير، ويقال إن سبب تسمية جدهم هذا بأشعر إنه ولد وله شعر، وقيل إنه من أول من قام بنظم الكلام ونطق بالشِعر .
وقد انتشروا في العالم بعد الفتوحات الإسلامية فمنهم من بقي في المغرب العربي وأوروبا وجنوب تركيا الحديثة والهند ولم يعرف أنهم وصلوا إلى بلاد السودان إلا قبيل (الأضحية) الماضية هذه! فقد علمنا أن (الأشعريين) قد وصلوا!
روى الألباني في السلسلة الصحيحة عن أنس بن مالك قال إن النبي قال: (يقدم عليكم غداً أقوام هم أرق قلوباً للإسلام منكم قال: فقدم الأشعريون فيهم أبو موسى الأشعري فلما دنوا من المدينة جعلوا يرتجزون يقولون: غداً نلقى الأحبة محمدا وحزبه فلما أن قدموا تصافحوا فكانوا هم أول من أحدث المصافحة)، والحديث موجود في صحيح مسلم .
وما يستفاد من الحديث أن (الأشعريين) هم أرق قلوباً للإسلام ولهذا قام (القوم) بتسمية حملتهم الاستفزازية المصورة باسم (أشعريون) كناية على أنهم أرق قلباً بالمواطن المسكين المقهور!
وقد كتب العبد لله مقالاً (قبيل العيد) منتقداً هذه (الحملة) بحسبانها لا تخدم غرضاً ولا تحل ضائقة وأنها تنبع من عقول خربة أدمنت إنتاج الفشل ولا ترى أبعد من مقدمة أنفها (بالكتير)، ولم يكن يخطر ببالنا ونحن ننتقد هذه الحملة التي كان من بين بنودها توزيع (ذراع خروف) على المواطنين الذين لا يستطيعون الأضحية أن يصاحب ذلك (تصوير المواطنين والمواطنات) المتعففين والمتعففات وخلفهم لوحة (لتوثيق المسألة) وهم يستلمون ذلك (الذراع) وبث تلك الصور على الوسائط الاجتماعية عشان (الما شاف يشوف)!!
وقد كذب أحدهم (كعادتهم وكده)، وهو يبرر لتلك الصور (المؤذية) بأنها (لأفراد) الحملة وليست لمواطنين متناسياً أنه بات من السهولة بمكان (فرز) المواطن من (المسؤول) بالشكل (سااي) وبدون فحص للبروتين و(للسكريات) والكلسترول !
نعم هذه هي (القلوب الأشعرية) التي هي أرق القلوب بالإسلام وبالمسلمين تأكل أموال المواطنين بالباطل وتبيع أصول وممتلكات (البلاد) لتفقر العباد ثم إذا جاء العيد منحتهم (ذراع خروف) من مالهم (المنهوب) مع توثيق (الذل) وبث (المسكنة) في شكل صور تنتشر في الفضاء الرحيب توضح لحظة انكسار المواطن وخنوعه وانتشاء (الجماعة) وهم يرفعون سباباتهم إلى السماء في انتشاء واضح يخالف الطبيعة والسلوك البشري الذي تتلاشى فيه النشوة عن النفوس في مثل مواقف (الضعف) هذه !
هذا المقال أكتبه ليس من أجل الإشارة إلى (المن والأذى) الذي صاحب هذه المبادرة وتوجيه اللوم والعتاب، بل التعنيف لمن قاموا بهذه (المسخرة) التي ليست من سلوك المسلمين ولا من آداب السودانيين الذين يراعون مشاعر الفقراء والمعدمين، ولا لكون أن هذا يحدث في بلد كان ملئ بالـ(الزرع والضرع) قبل مجيئ القوم، ولكن سبب هذا المقال هو أولئك المسؤولون ذوي الجلاليب والعمم والشالات البيضاء المزركشة (الفي الصورة) وهم يرفعون سبابات أياديهم إلى السماء والابتسامات (الما في محلها) تعلو أوداجهم المنتفخة… فقد احتار العبدلله في معنى هذه (الحركة) واجتهد في تفسيرها دون طائل .. شنووووو يعني الزول يرفع سبابتو نحو السماء (في موقف زي ده؟) يكون المقصود شنووو؟ (مش كلام عجيب؟)!
إن ما يفقع المرارة حقاً ويصيب الإنسان بالغثيان المفضي إلى انعدام السوائل هو أن كثيراً ممن يرفعون هذه السبابات إلى السماء قد كانوا في أدنى درجات الفقر والعوز قبل أن تفتح لهم خزائن البلاد ليعيثوا فيها فساداً (ويعدموها التعريفة) وما كان المرء ليعيرهم (بتاريخهم) البائس هذا لولا أنهم أرادوا (تمثيل) دور المتصدقين المتلطفين بعامة الشعب من البسطاء والفقراء والمساكين وهم (كاتلين الجدادة وخامين بيضا)!!
كسرة:
كمان جابت ليها رفع سبابات !
• كسرة ثابتة (قديمة):
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو؟ 100 واو – (ليها ثماني سنين وأربعة شهور)؟
•كسرة ثابتة (جديدة):
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو؟ 59 واو (ليها أربع سنوات وحداشر شهر).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق