الرأي

صباحكم خير – د ناهد قرناص تكتب.. لودر سياسي

امر عليه في طريقي كل يوم ..شاب في منتصف العشرينات ..اجده يجلس بجانب (لودر ) ….احيانا يكون جالسا في ظل (اللودر ) ..احيانا اخرى يكون في الجهة المقابلة يحتسى شايا بالقرب من (ست شاي ) ….

تجده (يتونس) مع الجالسين ..وعينه على اللودر…اما انا فاتفقده يوميا ..ان لم اجده..استبشر خيرا ..ذلك يعني ان هناك من اتى واستأجر اللودر ..وادعو للشاب بان (يوقف في طريقه اولاد الحلال ) ..وعندما القاه …

اتحسر كثيرا على الشباب المهدر في الانتظار ..كثيرا ما فكرت ان اتوقف لأساله ماهي الفكرة في امتهان (حراسة اللودر؟) ..وماذا يفعل ان تعاقبت الأيام دون حضور احدهم للايجار ؟؟
رؤية ذلك الشاب وجلوسه المستمر في انتظار شخص ما ..ذكرني استغرابي في اصحاب الرؤى السياسية المختلفة الذي كانوا يشاركون الانقاذ في حكوماتها المتعددة والتي كانت تغير ثوبها كل فترة ..ولكن الوجوه كانت ثابتة و(المناظر هي ذاتها ) ..كانت تلك الشخصيات صبورة جدا على الاعيب الانقاذ ومكرها ..تتغير حكومة يشارك حزب معين وياتي رئيس الحزب بمنسوبيه لتقلد وظائف تنفيذية والعلاقة سمن على عسل ..وفجاة تحدث خلافات بين الحزب والحكومة ..(لا تفوتكم الدراما التي تحدث بعد ذلك) ..اذكر ان احد الاحزاب شارك الأنقاذ ..ثم اختلف مع الحكومة ..فامر رئيس الحزب أعضائه بالانسحاب ..فرفضوا جميعهم وفضلوا (خدمة الوطن ) !! وتركوه قائما (خشمو ملح ملح ) ..بل ان هناك من اتى به حزبه ..وانقطع به (نسبه ) وقال انه صار (مؤتمر وطني ) ولا علاقة تجمعه بحزبه الاول .
اصحاب اللوادر تعرفهم بسيماهم ..خاصة عندما يحدث تغيير وزاري ..والتغيير يحدث لاسباب لا علاقة لها بالمنهجية .. .(احيانا يكون في فصيل مسلح كدا استمالوا جانبه).. تحدث طبقا لذلك تحركات في قطع الشطرنج الاصلية (ناس المؤتمر الوطني ) ..شيل دا من هنا ..ختوا هناك ..لا ..دا جنبوا شوية بره ..اها في هذه الأثناء يكون اصدقائنا شركاء الانقاذ ..حابسين انفاسهم …قاعدين يحتسون الشاي ..حارسين (اللودر بتاعهم )..وفي انتظار اي اشارة ..ولسان حالهم يقول (اعطف علي يا ريم).

..قرأت في الاسافير (بوست تحفيزي ) للخروج من شخصية صاحبة لودر كبير .. اشتهرت (بطول لسانها ) كانت في البوست تدعو للخروج لاسقاط الحكومة الانتقالية بكل قوة ..فتبسمت ضاحكة من قولها ..وهي التي هاجمت الانقاذ حتى اذا ما استمالوها .. عملت (يوتيرن ) وتغيرت صيغة حديثها بين يوم وليلة ..وصارت من اكبر المنافحين عن الانقاذ وشخص البشير ..ولكن ..(واه من كلمة لكن ).. تجاوزتها تعيينات حكومة الحوار الوطني فما كان من حليمة الا ان رجعت لعادتها القديمة ..هذه بالذات نقول لها (لو انت نسيت ..انا ما نسيت )

قرأت ايضا قبل فترة قصيرة تصريحا لواحدة ثانية من صاحبات (اللوادر ) تقول أن حزبها كانت له رؤية ..وانهم كانوا يريدون اسقاط الانقاذ من الداخل ..(شوف ازاي ) !! ..الا يعني ذلك بان الحزب رؤيته فاشلة والدليل انكم لم تستطيعوا اسقاط الحكومة ؟ وانما كانت لكم الريادة في المساهمة في اطالة عمرها اكثر ؟..
هذا الامر وحده كاف لأعطائكم كرت احمر للخروج من الملعب والحرمان من المشاركة في المباراة القادمة .
كل الاستطراد أعلاه لنقول اصحاب اللوادر رغم انهم الأعلى صوتا هذه الايام ..في النداء للخروج في يوم السبت 14 ديسمبر ..ذلك ان اليأس قد بلغ بهم مبلغا من المشاركة في الحكومة الانتقالية ..ولا صبر لهم حتى الانتخابات ..وان اتت الانتخابات ..فهم على يقين ان صناديقها لن تاتي بهم فقد عرفهم الشعب وخبرهم .. رغم كل هذا اقول لكل من يراهن على خروج اصحاب اللوادر يوم السبت .. سيخيب ظنك …هؤلاء لا يهمهم من الذي يستأجر اللودر ..ولا على اي ارض يعمل .. .المهم ان يتم ايجار اللودر ..وبس خلاص
الجريدة

حلايب نيوز

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق