الرأي

ماوراء الخبر – محمد وداعة يكتب… استنفار تنادونا .. استثمار ما تنادونا !

ماوراء الخبر – محمد وداعة

استنفار تنادونا .. استثمار ما تنادونا !

 

وصف د. ابراهيم الصديق علي رئيس قطاع الإعلام بالمؤتمر الوطني بعض الاحزاب المنسحبة من الحكومة بأنه ( خروج على الإجماع الوطني الذي تمثله الوثيقة الوطنية وموقف مخالف للممارسة السياسية الأخلاقية).

 

وقال: إن بعض رموز هذه المجموعة تجيد المغامرة السياسية وتغيير المواقف مما يشير لإفتقادها المبدئية في العمل السياسي، وأشار إلى أن (6) أحزاب فقط من هذه المجموعة شاركت في الحوار الوطني وأن حزب غازي كان من الأحزاب التي وقعت على الوثيقة

وأكد أن مشاركتهم في الأجزه التنفيذية والتشريعية محدودة ولا تؤثر على المسار السياسي، وأغلب هذه الاحزاب بلا وزن جماهيري أو سياسي.

 

وقال رئيس قطاع الاعلام بالمؤتمر الوطني إن مبارك الفاضل كان نائباً لرئيس الوزراء قبل أشهر قليلة وهو أحد الذين كانوا ينادون بعدم إجراء انتخابات، ونوابهم أجازوا الموازنة قبل يومين وأغلب السياسات الاقتصادية الراهنة بنيت على رؤيته وحضوره ،

ومحاولته اليوم إلقاء اللوم على الآخرين محض إنتهازية سياسية، وأشار الصديق إلى أن هذه المجموعة تعتبر اليوم خارج الإجماع الوطني وهي حرة في خياراتها السياسية وإن أرادت اختبار قدرتها عليها دخول الممارسة من خلال الانتخابات.

 

من جانبه حذر الامين العام السياسي لحزب المؤتمر الوطني عبد الرحمن الخضر عضو لجنة معالجة الازمة الاقتصادية الاحزاب من استغلال التظاهرات لاغراض سياسية واجندة خاصة موكداً أن الدولة وضعت خطة واضحة ومحكمة لاجتثاث الازمة الاقتصادية من جذورها.

 

فيما اعلنت لجنة القوى السياسية لمعالجة الازمة الاقتصادية رفضها اعلان انسحاب بعض الاحزاب السياسية من المشاركة في السلطة التنفيذية والتشريعية موكدة تمسكها بالحوار الوطني والمضي قدما في تنفيذ مخرجاته ووصف الخطوة بانها تشتيت وتفتيت لوحدة البلاد.

 

ووصف الخضر في مؤتمر صحفي للجنة معالجة الازمة الاقتصادية بقاعة الشهيد الزبير للمؤتمرات امس خطوة انسحاب بعض الاحزاب السياسية من الحوار الوطني بانها نسف لمخرجات الحوار والوثيقة الوطنية

وقال: (ان ما ورد في وثيقة الجبهة الوطنية للتغيير فيه استعداء للقوات المسلحة علي الحوار والدستور ودعوتها للانقلاب على كل ذلك وهذا مرفوض)

واوضح الخضر ان اجتماعاً عقد امس على مستوى اقرب للجمعية العمومية للحوار امتد ثلاثة ساعات ناقشت خطورة تلك الاحزاب وتقرر رفع توصية للجنة التنسيقية العليا التي يمثل فيها رؤساء 22 حزبا لاتخاذ مايرونه بشأن هذه المجموعه.

 

واكد الخضر ان المنشقين عن الحوار الوطني لا يتجاوز عددهم (8) احزاب وليس 22 كما اشيع وقال (نحن فحصنا هذا الامر في امانة الحوار ووجدنا ان 10 فقط موقعه على الحوار واثنين منها تنصلت الان واستطيع القول ان 8 احزاب فقط يمكن القول انها خرجت ووقعت على الوثيقة والبقية اشخاص في تقديرنا لا يمثلون الا انفسهم)

 

وقال الخضر إن مخرجات الحوار تتضمن اكثر من 900 توصية منها وضع الدستور للبلاد وقيام الانتخابات التي ستحدد الاوزان الحقيقية للاحزاب واوضح ان الية معالجة القضايا الراهنة سترفع توصية للآلية التنسيقية لاتخاذ الاجراءات اللازمة .

 

واكد رئيس اللجنة بحر ادريس ابو قودة رئيس حزب التحرير والعدالة التزام احزاب الحوار الوطني بالحوار والمضي قدما في تنفيذ مخرجاته مشددا على ضرورة التمسك بوحدة البلاد وبالحوار الوطني واهمية استمرار الحوار لحل قضايا البلاد.

سوى كانت الأحزاب التي قفزت من المركب الغارقة 6 أو 8 أو 10، حسب اختلاف وتضارب روايات قيادات الوطني، فإن العبرة بالاثر السياسى الكبير لترك المركب، وسوى كانت حسابات هذه القوى التي تركت المركب صحيحة ام لا ،

 

إلا أن النتيجة مثلت لطمة قاسية للوطني وهو تتقاذفه الامواج الهادرة، و أظهرت هشاشة الحزب الحاكم وعدم قدرته على إقناع حلفاءه بالبقاء معه حتى آخر الشوط ، و آخرون يتململون بغية المخارجة من سفينة الوطني ، و لن يجدى وصف هذه القوى بعدم التأثير ،أو كونها انتهازية،

أو أنها أقبلت يوم الباردة و جفلت يوم الحارة ، المؤتمرالوطني وفقاً لمعايير حددها ،احتفى بها ، و قبل مشاركتها الحوار و فرز لها من قسمة السلطة والثروة، و تحدث بزهو و افتخار عن مشاركتها له باعتبار إلا أن الغريب هو حديث الخضر فيما يختص بقرار ما يرونه مناسب في شأن هذه الأحزاب المفارقة.

 

الانتهازية الحقة هى في عدم صدق الوطني على نفسه و على المواطنين وتصويره أمر الحوار على أنه الخلاص، نعم هذه القوى شاركت في تضليل الرأي العام و و مساعدة الوطني على تسويق الحوار باعتباره طريق للنجاة و الخلاص،

 

يحمد لهذه القوى استدراكها، فإن تأتى متأخرا خيراً من أن لا تأتى، و ربما يكون هذا النهج طريق بعض أهل الوطني أنفسهم في المخارجة، الحراك الحالي يوجب على المعارضة التعامل مع هذه الانسحابات بنضج سياسي، اي مجموعة أو حزب ينفض يده و يفارق الوطني ، هذا يساهم في اضعافه و تفكيكه في نهاية المطاف .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق