الرأي

ماوراء الخبر – محمد وداعة يكتب… الحركة الإسلامية .. مليارات !!

 

خبر صاعق أوردته (التيار) أمس، يقول إن التكلفة المالية للمؤتمر العام للحركة الإسلامية، في دورة انعقاده التاسعة الذي أنهى أعماله أمس تجاوزت المائة مليار جنيه ب(القديم) في حين تمر البلاد بأسوأ ضائقة اقتصادية منذ سنوات طويلة، وسط انعدام السيولة وارتفاع جنوني لأسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه، وقالت مصادر ل(التيار)، إن أعضاء المؤتمر الذين توافدوا لحضور فعالياته، تم الحجز لبعضهم في فنادق فخمة واًخرون تم إيجار شقق مفروشة لهم بضواحي شرق الخرطوم، كما تم استيعاب الكوادر التي تشرف على عملية التأمين في باحة معرض الخرطوم الدولي في بري الذي تم استئجار ( 6) صالات فيه بمبالغ مالية تجاوزت المليار جنيه.
وأضافت ذات المصادر أن تكلفة الإعاشة والترحيل من الولايات الي المركز، شكلت ضغطاً كبيراً علي اللجنة المشرفة على اجتماع الحركة الإسلامية، تم الاستعانة بشركات ضخمة أصحابها من الكوادر الإسلامية لتوفير الإعاشة والوجبات، بجانب مياه الشرب التي تم توفيرها من شركة شهيرة مالكها رأسمالي من رجال الأعمال المشهورين المحسوبين من حزب المؤتمر الوطني.

خلال منتدى التيار (كباية شاي) قال د. محمد محي الدين الجميعابي (إن التاريخ لن يغفر لهم، وأن الترابي ربى أفاعي، وفي النهاية لدغته، وهو قول يتعدى فقه الانتقاد والتقويم لما يمكن وصفه (بفش الغبينة)، لجهة أنه وصف رصفاءه (بالأفاعي)، وقال إن الحركة الإسلامية فاشلة، وإن الترابي ربى أفاعٍ وفي النهاية لدغته، خاصة و ان الجميعابى قضى نحو ( 15 ) عاماً جندياً مخلصاً لقادته في الحركة الإسلامية، تصريحات وأحاديث عديدة ملأت الساحة الإعلامية ربما تصلح دليلاً الى ما ذهب اليه الجميعابي، وربما لا يقدح في شهادته الا كونه ينحو مثل بعض القيادات الإسلامية في الاعتقاد (بالفكي)، ذلك أنه فشل في إقناع كثيرين بواقعة تعرضه للاحتيال من (فكي) سلبه أمواله بزعم تنزيلها (الى أرض الواقع) ومضاعفتها، وهكذا يعتقد بعضهم في قدرة (الفكي) على جلب الاستوزار و البقاء في الكرسي، تلك أحاديث مبهمة عن الاضطرار الى التعامل في الربا، ومصطلحات ومفاهيم عن كنه الدولة الإسلامية.

في عام 2012 م أرسل المرحوم الترابي رسالة الى أعضاء مؤتمر الحركة الإسلامية قال: (إننا نتبرأ من هذا المشروع المدعى أنه للحركة الإسلامية بالسودان، وإننا لا نعرف لها علماً وهدى فكرياً ولا خلقاً ولا سياسة مما ينسب حقاً الى الإسلام)، الى ان يقول: (لذلك أقام ولاة الأمر الحاكم مؤتمراً أسموه الحركة الإسلامية ليحتكروا تلك الصفة لأنفسهم وعزلوا أعلام الحركة المعهودين مكبوتين أو معتقلين، والسياسة والحكومة تظل محتكرة لحزب لهم هو المؤتمر الوطني ومعه سواد من عوام المنافقين والمستوزرين من قوى سياسية واًخرين يبتغون المنافع)، وعليه فإننا لا نقول (أفاعي لدغته)، وإنما هي السياسة وقد عزلوه وأطاحوه من قيادة مشروعه، حتى لا ننزل بالخطاب السياسي كما يريد الجميعابي، ليبقي الصراع في مستوى المسؤولية الوطنية، وإن غلبنا اليوم، فغداً نحن الغالبون بإذن لله.
المؤتمر التاسع شهد تغيير شعار الحركة الإسلامية المرعب من (في سبيل لله قمنا.. نبتغي رفع اللواء.. لا لدنيا قد عملنا.. نحن للدين فداء.. فليعد للدين مجده.. أو ترق منا الدماء.. أو ترق منهم دماء.. أو ترق كل الدماء)، الى هتاف إلى اًخر.. (في سبيل لله قمنا.. ونعمنا بالإخاء.. لا لدنيا قد عملنا.. نحن في الحق سواء.. فليعد للدين مجده.. فليدم ذاك النقاء)، ودون الخوض فى مغالطة عملهم لدنياهم أو لآخرتهم، أو إراقة الدماء، إلا أن الشعار الجديد يأتي محاولة لتضليل الرأي العام، فلا أحد يصدق إنكم سعيتم للإخاء الا فيما بينكم ووسط عضويتكم، كما أننا لا نستوي معكم في أي حق أو غيره، ولذلك فهذا حطاب داخلي لن ينطلي على أحد ولن يجلب أي تعاطف حتى من عضويتكم التي اشتكى نفر كثير منهم من التهميش وعدم المساواة في نعيم الدنيا الزائل.. لا أحد يرفع حاجب الدهشة لصرفكم المائة مليار جنيه على المؤتمر، لأن هذا المبلغ يستطيع عضو واحد أن يدفعه، ولكن السؤال المشروع، أما كان كسبكم سيزيد لو صرفتم هذا المبلغ في بناء مدرسة أو مستشفى؟ هذا المبلغ يعادل ( 100 ) مليون رغيفة، تكفي لإطعام سكان العاصمة لمدة عشرة أيام حسب إحصاءات الحكومة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق