الرأي

ماوراء الخبر – محمد وداعة يكتب.. تعثر معتز … دويلة السدود!!

ماوراء الخبر – محمد وداعة
تعثر معتز … دويلة السدود!!

منذ أكثر من عام وفى عدة حلقات كتبنا ونشرنا تفاصيل الدويلة التي خططت لإبتلاع الدولة، وقد وضحنا ملابسات بداية ونشأة تلك الدويلة ثم من بعد ذلك التمكين للدويلة من خلال إنشاء وحدة تنفيذ سد مروي وإصدار القرار الذى مثل الإنطلاقة الحقيقية والنواة لولادة الدويلة، ذلك هو القرار الجمهوري رقم (217) لسنة 2005م بتاريخ الثامن عشر من سبتمبر 2005م والذى تم بموجبه إنشاء وحدة لتنفيذ السدود.

إن هذا القرار قد تجاوز كل الأعراف القانونية، فقد فصل ليطلق يد الوحدة لتتصرف كيفما تشاء ووقتما تشاء دون رقيب أو حسيب من كافة أجهزة الدولة لتكون هي سلطة فوق السلطة ،

فقد إستثنى هذا القرار الوحدة من معظم قوانين الدولة وخاصة قوانين الخدمة المدنية الأساسية مثل اللوائح التي تضبط عملية التعيين والتدرج الوظيفي وتم الاستثناء من القوانين واللوائح المالية بما فيها من المراجعة المتعارف عليها وأعطاها القرار حرية التصرف في المال (لائحة مالية مرنة) ولا عجب أن تخلو تقارير المراجع العام من ذكر لتلك الوحدة.

كان هذا القرار هو السلاح الأهم الذي أستخدمته قيادة الدويلة للتمهيد لإبتلاع الدولة فقد أسس للتمكين المالي لها وتحت مظلته تم حشد أكبر قدر من العاطلين والمعاشيين من مواقع عدة من بينها بعض الأجهزة حتى فاضت بهم وزارة الكهرباء والسدود ثم توسعت الوزارة فضمت وزارة الري وتلى ذلك ضم الموارد المائية لتصبح الوزارة حكومة مصغرة ،

فإستولت الدويلة على مباني وزارة الري ولم تكفيها ثم توسعت في مباني وزارة النفط بشارع النيل بالاضافة للعمارات الشاهقة المؤجرة فمباني هيئة الكهرباء سابقا غير مهيأة لهذا الحشد البشري طالما الأموال المطلوبة متوفرة من مبيعات الكهرباء الرخيصة، حيث كان معظمها من التوليد المائي،

ومن المشاريع المتضخمة والتي لا يعرف إلا القليل أين صرفت، فالدويلة محمية بقرارات …. هل تم إستخدام هذه الاموال الضخمة لتدعيم أركان الدويلة ؟

باشرت الدويلة عملية هدم مؤسسات الدولة فعملت على الإقلال من هيبة الدولة فإستخفت بمجلس الوزراء ،

دفعت به في أقل من عام ليصادق أكثر من مرة على تعريفة جديدة للكهرباء غير مدروسة ليتحمل تبعاتها آخرين شاركوا في إجازتها فكانت تلك التعريفة هي أحد الأسباب التي ساهمت في تدهور الصناعة والزراعة ثم عمدت الدويلة بعد ذلك للإستهزاء بالمجلس الوطني عندما طبقت التعريفة بزيادة غير مضمنة في القرار .

تأكد للدويلة بأن لديها المقدرة على تجاوز كل أجهزة الدولة وتمرير اجندتها، بعد تعيين معتز رئيساً للوزراء ! وفي تجاوز واضح لكل أجهزة الدولة تعمد رئيس الوزراء المعين تجاوز آخر مرحلة وهي أجهزة الحزب الحاكم فإستخف بأعلى سلطة في الحزب وهي الهيئة القيادية فعندما تم تكليفه بتشكيل الوزارة،

يقال: إن الكثير من أعضاء الهيئة القيادية قد أن أجازوا الحكومة وهم مندهشين فقد أصابتهم الصدمة عندما طرح إسم رئيس مجلس الوزراء و بدأوا يتساءلون عن هوية وزراء المؤتمر الوطني ….

من هم ومن أين أتوا فمعظم أعضاء الهيئة القيادية لا يعلمون عنهم شيئاً، وقبل أن يفيق أعضاء الهيئة القيادية من صدمتهم الاولى وحتى تستكمل الدويلة مخططتها بإبتلاع الدولة قامت بتغير الكثير من مفاصل الدولة بأفراد من جيوش تلك الدويلة فعمدت على تغيير وكلاء الوزارات ومدراء المكاتب والكثير من المواقع الاخرى التي من بينها الأمين العام لمجلس الوزراء ، وهذه قصة أخرى ,

مراقبون يربطون بين طريقة اداء معتز عندما كان وزيراً للكهرباء مترقياً من وظيفة مدير مشروعات بوحدة السدود ، و يقارنون بين كل ذلك و بين آدائه كرئيس للوزراء ووزير للمالية ،

 

فالرجل اعتمد نفس الطريقة فى الاختيار للمناصب الحساسة من الشلة و الاصدقاء و المحاسيب ، و عليه أغرق الحكومة بطوفان من السدود ، مثلما اغرق من قبل وزارة الكهرباء ، و لن ينجو بمعجزة .
نواصل !! حلايب نيوز

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق