الرأي

ما وراء الخبر – محمد وداعة يكتب… الراكوبة حقتنا .. و المطرة مطرتنا

الطيب مصطفى .. هذيان !

تم اعتقالى مرات عديدة فى اثناء حقبة الانقاذ الغابرة ، و بلغ اجمالى سنوات الاعتقال 3 سنوات و 9 اشهر للفترة من 1990 م و حتى 2005م ،

و حوالى 35 استدعاء ، واشهرها بلاغ سكرتارية التجمع فى عام 2000م، الذى واجهنا فيه (اعضاء السكرتارية ) 6 اتهامات امنها ثلاثة تصل عقوباتها للاعدام عدة مرات ،

و سجلت محاضر نيابة الصحافة و المطبوعات و جرائم المعلوماتية حوالى 40 بلاغا ، وصلت المحاكم منها 22 بلاغآ ، و لا تزال المحاكم نرتادها من بلاغات قديمة و بلاغات جديدة فى عهد الحرية و التغيير و الحكومة الانتقالية برئاسة حمدوك ،

لم نتذمر ، او نلطم الخدود و نشق الجيوب ، و لم نعترض على اتهامات ينظمها القانون ، او نتباكى على صفحات الصحف على حريات اهدرتها قوانين سنها النظام السابق و حكمنا بها الى يوم سقوطه ، كما يفعل الطيب مصطفى هذه الايام ، و ليته كف اذاه عنا و عن بلاد يدعى انها عزيزة عليه ، فهذا لن ينفعه او يرد حكما زال بقرار الشعب و ارادته ،

فى عام 2000م ، وفى زنزانة انفرادية بمبنى جهاز الامن جاءنى احد جلاوزة الامن و فتح باب الزنزانة على غير العادة و رفع يديه و قال ( الفاتحة ) توفى ابنك خالد ( تركته مريضآ لحظة الاعتقال ، ولله الحمد هو الان شاب فى كلية الهندسة) ، و لم تتغير هذه المعلومة المفجعة لاى اب الا بعد حوالى اربعة اشهر و سمح لاسرتى بالزيارة ، كانوا يحاولون تحطيم روحنا المعنوية و انهاك قدرتنا على المقاومة ، و لكننا صبرنا على الاذى و احتملنا التعذيب البدنى و المعنوى ، و يشهد بذلك قصيدة نظمها الاستاذ كمال الجزولى و سماها ليلة (15) ، و دارت وقائعها فى بيت الاشباح فى العام 1992م، وقال عنى اننى رجل من بابل ، كنت التحف ملاءة لاغطى جسدى الذى اثخته سياط و خراطيش المعذبين ، و لم استطع لبس ملابسى او النوم على ظهرى الا بعد عدة اسابيع ، وتمت معالجة الجروح بوضع الملح و الرماد عليها ،

فى الانتباهة و بتاريخ 18 نوفمبر 2019م ، كتب الطيب مصطفى و نكاد مرارته تنفقع من الغيظ ، نافثآ سمومه كالافعى ، وهو يرى بنيان 30 عامآ ينهار امام عينيه ، ( يفتأ ود عبدالماجد ومحمد وداعة ومن لف لفهما من عشاق (الراكوبة في الخريف) المسماة بقوى الحرية والتغيير ، يفتؤون يذكروننا بحرية التعبير التي نتمتع بها الآن بالمقارنة مع ما كنا نتعرض له من تضييق على صحيفتنا وقلمنا خلال فترة الانقاذ ، ولم نغالطهم البتة بل بصمنا بالعشرة ان حرية الصحافة – دون غيرها من الحريات – افضل بكثير من مثيلاتها في النظام السابق بالرغم من التبرم والضيق الشديد الذي تضج به تصريحات الوزير فيصل محمد صالح كل حين حول (سيطرة المعارضة على الصحف) ،

الطيب مصطفى يتحرى الكذب و يحاول التضليل ، وهو يعلم ان القراء اصبحت لديهم مناعة ضد سمومه ، فالوزير فيصل لم يتحدث عن معارضة تسيطر على الصحف ، بل قال ان هناك صحف معادية للحكومة ، وللثورة وبرامجها وأهدافها، تعمل على محاربتها، وهي مسألة واضحة بالنسبة لنا، لكن في الوقت نفسه نحن لدينا دور في أن نخدم أهداف وبرامج الثورة، لأنها أهداف وطنية عليا، ومن أهمها تحقيق السلام والتحول الديمقراطي والتنمية المتوازنة في البلاد، وبشكل ما ، نحن لدينا مواجهات مع هذه الصحف، لكن لن نستخدم سلاح الدولة القوية ضدها، ولن نستخدم ضدهم الأجهزة الأمنية وغيرها ،

هذه صحف النظام القديم و التى يحلم بعض اصحابها وكتابها مثلك بعودة النظام القديم ، و بعضهم للاسف يعتقد انه من قادة الراى العام و صانعيه ، يريدون ابتزاز الحكومة يظنون انها مثل اى حكومة ستدفع لهم اتعاب هدم القيم و الاخلاق ، و بالطبع من بينهم شرفاء يصدحون بالحق مثل ود عبد الماجد و كثيرون غيره ، هذه الحكومة و ان طالتها الاقلام المأجورة فهى ابية و ستقاوم بالحجة والمنطق و بالقانون و لن تدفع اتاوات ، او تتنازل عن الحريات ،

نواصل مع الطيب مصطفى … الجريدة

حلايب نيوز

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق