الرأي

ما وراء الخبر – محمد وداعة يكتب… قبل المليونية.. بعد المليونيات!

فى 29 يونيو قال المجلس العسكري الانتقالي إن قوى إعلان الحرية والتغيير تتحمل أي تبعات تتعلق بأمن الوطن والمواطن وأي ضرر يحلق به جراء الحراك المعلن عنه يوم الأحد بــــ (مليونية 30 يونيو ) وسط ترقب مشوب بالحذر في شوارع العاصمة الخرطوم و المدن الأخرى.

 وسط انتشار كثيف لقوات علي متن سيارات دفع حاملات رباعي مدججة بالسلاح تطوف بالشوارع وبعضها الآخر ارتكز علي شوارع فرعية ورئيسية.

وقال المجلس العسكري في بيان صحفي أمس السبت إن قوى الحرية والتغيير مسؤولة عن أي روح تزهق في المسيرة أو أي خراب أو ضرر يلحق بالمواطنين أو مؤسسات الدولة جراء تعطيل المرور، وإغلاق الطرق، وتعطيل المصالح العامة، ومعاش الناس.

وأعلن المجلس أنه بذل كل ما في وسعه لدرء الفتن وحفظ الأمن والإبقاء علي اللُّحمة الوطنية متلاحمة و متماسكة، مؤكداً انحياز القوات المسلحة لخيار الشعب وحرص المجلس العسكري الكامل علي الوصول إلى حل وفاقي مع قوى الحرية والتغيير يفضي إلى واقع جديد تشكل فيه الحكومة الانتقالية.

 ويتهيأ فيه السودان إلى مستقبل واعد ترسخ فيه قيم الديمقراطية والعدالة والسلام، إلى ذلك أمرت السلطات الأمنية أصحاب المحلات التجارية فى وسط العاصمة الخرطوم بإغلاق محالهم يوم الأحد تحسباً لمليونية 30 يونيو التي دعت لها قوى إعلان الحرية والتغيير.

و كان طبيعيآ أن تحمل قوي إعلان الحرية والتغيير، المجلس العسكري مسؤولية أي اعتداء يقع على المتظاهريين في مسيرة الغد، بحكم أنه المسؤول عن القوات التي تحمل السلاح و التي درجت على استخدام القوة المفرطة المميتة.

 بينما أعلنت وزارة الصحة عن استعدادها وجاهزيتها تحسباً لمقابلة أي طارئ في العاصمة والولايات، قد يحدث في مسيرة 30 يونيو المعلنة.

وأعلن وكيل الصحة د.عبدالجبار، عن إخطار كل القوى السياسية بضرورة فتح الشوارع، وأكد توفير أسطول من الإسعافات لنقل المرضى وجاهزية أكثر من 50 عربة من الإسعاف المركزي.

 بجانب أخري توفرها منظمة الصحة العالمية و”أطباء بلا حدود” ومنظات أخرى، وأشار إلى استفادة الوزارة من تجربة الأحداث الماضية، فيما دعت مجموعة (ترويكا) التي تضم ( بريطانيا وأمريكا والنرويج ) – في بيان صادر عنها السبت – المجلس العسكري الانتقالي بالسودان إلى تجنب استخدام العنف والسماح بالاحتجات السلمية واحترام الحق في حرية التعبير وحرية التجمع السلمي.

 وطالب مبعوث الاتحاد الأفريقي والوسيط الأثيوبي المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير والفاعلين الوطنيين بالتحلي بضبط النفس والابتعاد عن ما يعكر صفو المفاوضات بين الطرفين.

 وقال مبعوث الاتحاد الأفريقي للمبادرة المشتركة محمد الحسن لبات، في مؤتمر صحفي مشترك مع الوسيط الأثيوبي السفير السفير محمود درير، بالخرطوم: “نهيب باللاعبين الوطنيين أن يتحلو في هذا الظرف الدقيق بأعلى درجات المسؤولية وضبط النفس والابتعاد عن أي فعل أو قول يعكر صفو الأجواء ويعطل التوصل إلى اتفاق”.

حميدتي أعلن – خلال مخاطبه له يوم السبت 29 يونيو – أن القوات النظامية المنتشرة في الشارع هي لحماية الناس وليس مضايقتهم والاعتداء عليهم، وحول موكب 30 يونيو المقرر اليوم لقوى الحرية والتغيير نوه حميدتي إلى وجود من أسماهم بالمندسين، لكنهم ليسوا ضد السلمية.

اندلعت التظاهرات و سارت المواكب فى مليونيات 30 يونيو، بما فاق تصور المتفائلين، و أخرس ألسن الشامتين، و بخلاف أية أحاديث مضللة فإن المسيرات كانت في حماية الشباب و النساء و الفتيات و الرجال.

 و كانت ظاهرة جديدة جديرة بالاهتمام و الدراسة وهي خروج أسر بكاملها، فتجد الأب و الأم و الأبناء فى مسيرة واحدة، وحتى أبناء الأعمام والأخوال، يمسكون يدا بيد، و كانت الحماية في سلميتها حتى بعد الاستفزازات وسقوط الشهداء والجرحى.

30 يونيو دشن مرحلة جديدة من الثورة، و أرسل رسائل واضحة وقوية، الثورة مستمرة وفض الاعتصام فى رمضان لم يكن إلا محطة قاسية و حزينة، جاءت 30 يونيو ليتجاوز فيها الناس الأحزان والذكريات الأليمة، و يدفنوا المزيد من الشهداء.

الدرس الأول من 30 يونيو أن الشعب استرد عافيته وإنسانيته و ثورته، الشعب بخير، والثورة مستمرة و(الخائن يطلع برة)، و الدرس الثاني أنه قد حان الوقت إن لم يكن فات لصاحب العقل أن يميز. نواصل دروس و عبر 30 يونيو.

الجريدة

حلايب نيوز

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق