الرأي

ما وراء الخبر – محمد وداعة يكتب.. منح وقروض.. و ناكلها قروض !

 

حسب تقارير المراجع القومى للأعوام ( 2013م،2014، 2015م، 2016) والتي قدمها أمام البرلمان فإن مبلغ التمويل الخارجي حسب خطاب الميزانية للعام 2013م بلغ حوالي (مليار وعشرون مليون دولار)، بينما بلغ للعام 2014م حوالي (700) مليون دولار وبلغت المنح للعام 2013م حوالي (2) مليار، بينما بلغت للعام 2014م حوالي (2 مليار ومائة وخمسون مليون دولار)، وبلغ إجمالي المنح النقدية (1.3) مليار دولار للعام 2015م، وللعام 2016م حوالي (1.7) مليار دولار، وتوقع خطاب الميزانية حصول السودان على منح بـ(2 مليار دولار) للعام 2018م .
وقع السيد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الفريق أول دكتور محمد عثمان الركابي في أبريل 2018م والسيد رئيس مجموعة بنك التنمية الإسلامي الدكتور بندر حجار على اتفاقية منحة بمبلغ (63,3) مليون دولار مخصصة لإنشاء مرافق وتقديم خدمات بمنطقة الملم بجنوب دارفور وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع السنوي رقم (43) لمجموعة بنك التنمية الإسلامي والذي انعقد هذا العام بتونس.
الجدير بالذكر أن المنحة المقدمة من برنامج (فاعل خير) الذي يديره البنك الإسلامي للتنمية، ويساهم برنامج فاعل خير بمبلغ (55,7) مليون دولار، بينما تساهم الحكومة بمبلغ (7,6) ملايين دولار كانت قد أثارت جدلاً حول حقيقة المنحة وأغراضها. أعلنت وزارة التعاون الدولي، استقطاب مبلغ (217.7) مليون دولار كمنح من المنظمات الدولية، وبلغت جملة تنفيذها (164) مليون دولار حتى نهاية ديسمبر من العام 2017م .
وكان وزير التعاون الدولي عثمان أحمد واش، أعلن عن توقيع اتفاقية منحة لمشروع ضخ المياه بطلمبات الطاقة الشمسية بالولاية الشمالية بتكلفة (24) مليون دولار، وأخرى خاصة بالأدوية المنقذة للحياة عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتمويل قدره (60) مليون، واتفاقية مشروع فرص عمل للشباب بالولايات الشرقية بتمويل (3) مليون دولار من اليابان، و(550) ألف دولار من برنامج الأمم المتحدة.
بجانب الاتفاق على مشروعات التكامل الإقليمي مع دول الجوار بتمويل منح من الاتحاد الأوروبي بلغ (180) مليون يورو فضلاً عن تمويل مشروع الهجرة العابرة بمبلغ (136) مليون يورو، الاتحاد الأوروبي قدم منحة (106) ملايين يورو لاحتياجات المتأثرين بالكوارث الطبيعية في السودان.. ومنحة إيطالية تتجاوز (4) ملايين دولار لتأهيل (3) مستشفيات بولايات الشرق، وزير التعاون الدولي إدريس سليمان، أعلن تسلم بلاده منح خارجية بقيمة مليار ونصف دولار خلال العام 2018م، في وقت لم يستبعد انضمام السودان رسمياً لمنظمة التجارة العالمية بنهاية العام الجاري بعد تنفيذه كافة مطلوبات نيل العضوية، وقال الوزير خلال تصريحات صحفية، عقب اجتماعه بلجنة العلاقات الخارجية بالمجلس الوطنى، إن السودان موعود بمنح خارجية خلال العام الجاري، تقدر بمليار دولار وتوقع أن تقفز لمليار ونصف دولار إذا نجح مؤتمر الإعمار العربي، وأكد أن العون سيوجه لمعاش الناس، وسد فجوات التعليم والصحة ومحاربة العطش في الريف.
في يوليو 2018م وقعت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي على اتفاقية منحة مقدمة من البنك الأفريقي للنميو بمبلغ (41) مليون دولار، وقال السيد روبل المنح المقدمة من البنك بلغت (358) مليون دولار مطالباً الحكومة بضرورة الاهتمام بتنفيذ هذه المشروعات بكفاءة عالية لتحقيق الأهداف المرجوة .
حوالي (9) مليار دولار، هي بعض منح ومساعدات بمليارات الدولارات دخلت البلاد خلال السنوات الأربع الماضية فقط، ولا أحد يعلم أوجه صرفها، فكل المعلومات عن هذه المنح طي الكتمان ولا يعلم بها الا الله، وأهل الإنقاذ كل يوم يطلقون الإيحاءات بأن القيامة لن تقوم، وإلا لما فعلوا ببلادهم وببني جلدتهم مثل هذه الافاعيل، تساؤلات مشروعة عن حقيقة هذه المنح وكيفية التصرف فيها؟ وأين المشاريع التي صدقت بموجبها هذه المنح؟، هل تبدت هذه المليارات من المنح الخارجية؟، الحكومة استلمت القروض والمنح وصدرت البترول والذهب ولم ينصلح الحال، الحكومة تبشرنا بتصدير الرمال.. الرمال المتحركة !
واجب الحكومة أن تطلع الرأي العام كيف تصرفت فيها!، نواصل؟..
الجريدة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق