الرأي

محمد وداعة يكتب ..شكراً .. للمعتذرين!

ما وراء الخبر
محمد وداعة
شكراً .. للمعتذرين!

نقل رئيس قطاع الاعلام بالمؤتمر الوطني دكتور ابراهيم الصديق اعتذار الدكتور حمدوك عن تولي وزارة المالية ، موضحاً أن حمدوك تقدم بالشكر والتقدير لرئيس الجمهورية لتكليفه بوزارة المالية معلناً اعتذاره رسمياً عن تولي المنصب ، واعلن حمدوك في رسالة وجهها للرئيس استعداده التام لوضع كل خبراته في المجال الاقتصادي لخدمة الاقتصاد الوطني .
وجاء اعتذار وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي سمية ابو كشوة فوق التوقعات ، بينما افاد مقربون منها انها لا تشعر انها ستقدم شيئآ في وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي .
واعتذر وزير الدولة بالمالية د. ناجي شريف وتم اكمال الشواغر بتكليف رئيس الوزراء معتز يوسف بأعباء وزارة المالية وتقديم مسلم الأمير بديلاً لناجي شريف وعمر سليمان للثقافة كما فات اداء القسم وزير الثروة الحيوانية بسبب خلافات في حزبه التحرير والعدالة ..
لا شك ان لكل من المعتذرين سببه الوجيه في الاعتذار ، ولا يعرف بعد هل هو اعتذار بعد موافقة ، أم ان التكليف اعاقته معيقات ، بالنسبة لحمدوك فربما كان تسرع رئيس الوزراء واعلانه العلاج بالصدمة للاوضاع الاقتصادية سبباً كافياً للعدول عن الموافقة ، أبو كشوة كانت وزيرة وحتي الآن لم تسلم وزارتها لزميلتها مشاعر الدولب وليس لها تحفظ علي الاستوزار ، عليه فربما كانت ستواصل في التشكيلة الجديدة في نفس الوزراة وبدون تغيير .. اما السيدة وداد يعقوب فالمطلوب منها الآن وقد اصبحت وزيرة لوزارة تعني بالفقراء ان تقوم بتوريد كمية من البلوزات وبناطلين الجينز بديلاً للثوب السوداني ، طبعاً بشرط ان تكون قيمتها أقل من الثوب السوداني، ما يهم هو كيف تم ترشيح هؤلاء المعتذرين عن التكليف الوزاري ؟ وعما اذا تمت مشاورتهم في اختيارهم ؟ وبالطبع فإن الاعتذار عن الوزارة دون الحصول علي موافقتهم ابتداءً لا شك يعد سبباً وجيهاً للاعتذار .
ملاحظات جديرة بالاعتبار تتمثل في اختيار رئيس الوزراء لعدد من معاونيه السابقين عندما كان وزيراً للكهرباء ، وهم وزير الزراعة حسب النبى موسى وكيل ششئون الرى سابقاً في وزارة الكهرباء وهو خريج هندسة مدنية عام 1982م ، و خضر قسم السيد وزير الكهرباء وهو كان يشغل مدير وحدة السدود ، وهو ايضاً خريج 1982م هندسة مدنية ، وبعد ادائه القسم وزيراً للمالية فإن معتز موسي أصبح وزيراً لاربعة وزارات بالاضافة لمنصب الوزير الاول …
ولعله كان الأفضل لمعتز رئيس الوزراء ان يعتذر عن وزارة المالية لانه سيكون مسئولاً بحكم المنصبين بتدبير المال اللازم لزملائه في مجلس الوزراء .. الآن رئيس الوزراء وضع نفسه بين (كماشتين) ، فواجبه كرئيس للوزراء يحتم عليه توزيع ( كوم المرارة) التى يجمعها فى مكتبه بوزارة المالية على 21 وزارة بالاضافة للمؤسسات و الهيئات و الوحدات الحكومية الاخرى،
شكرآ للمعتذرين ايآ كانت ىاسباب اعتذارهم ، ان كانت مواقف اصيلة منهم ، او ان كانت تهيب الصعود الى مركب يغرق ، على الاقل اصبح لدينا قليل يرفض المنصب ، وهى علامة مضيئة فى عتمة التدافع بالمناكب على الكراسى و الاستوزار، 3 من 21 تعادل (15%) من الرافضين للاستوزار ، كانت فى مارس 1 من 35 ( 2%) برفض د. مضوى لوزارة المعادن ، هذا تطور كبير وخطير ، يعكس انحسار بريق المنصب الوزراى و تراجع شعبية الحكومة ، اما المؤتمر الوطنى و كما رشح فلا علاقة له بترشيح الحكومة ، اما الحركة الاسلامية فقد غرقت سفينتها منذ مارس الماضى، و حانت ساعة الندم حيث لن تنفع الندامة ، الرئيس بحكم الدستور ( المادة 58) غير مقيد بالتشاور مع اى حزب لتشكيل الحكومة ، حتى و ان كان المؤتمر الوطنى ، فالى متى ؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق