الرأي

ساخر سبيل – الفاتح جبرا يكتب.. ومفتاحا رايح !

للسودانيين كبار السن (ذينا كده) مقولة تطلق لوصف إستمرار دوام الوضع (الجايط) وثباته وربما تفاقمه دون وجود ما يشير إلى (إستتبابه) أو وجود أي مؤشرات لإعادة الأمور إلى سيرتها الأولى ، يقول أهلنا (الزمان) في وصف تلك (الحالة البطالة) ، (دي طبلة ومفتاحا رايح) .

تذكرالعبدلله هذه المقولة وهو ينظر (متفرجا) إلى حال ما بعد (الثورة) التي من المفترض أنها قد تمت بعد كل هذه الخسائر الباهظة في الأرواح والدماء من أجل إعادة سوداننا الذي نعرفه قبل مجيئ هؤلاء (السفلة) .

وكما هو واضح فالمسألة تنطبق على هذه الأوضاع التي نعايشها الآن ومنذ إقتلاع النظام السابق حيث الامر (مقفلة) على كده والحل (اللي هو المفتاح) رايح ولا يمكن الووصول إليه !

لا يختلف شخصان بأن الدمار والخراب الذي أحدثه هؤلاء القوم هو دمار غير مسبوق البتة وقد شمل كل ما يخطر على البال (لقوها هملة) ،

 وبالتالي كان من المفترض أن يكون هنالك إصلاح جاد وفوري لإعادة الأشياء إلى نصابها وذلك عبر (لجان) وأذرع عديدة وفق رؤية معلومة وبرنامج واضح يبدأ من التفكيك الفوري لأي أجسام تتبع للقوم وتعيين حراسة على دور الحزب وممتلكاته الثابتة والمنقولة وأرصدته في البنوك

وكذلك جميع المنظمات والإتحادات والهيئات التابعة له والإيقاف الفوري لكل موظف أو ذو منصب جاءت به (العصبة) متخطياً رقاب العالمين دون وجه حق وقبل ذلك كله القبض على رموز الفساد التي طالتها الإتهامات الواضحة إبان العهد البائد إضافة لكل من إرتكب جريرة في حق المتظاهرين إثناء الثورة .

للآن لا يعرف مصير قوات الأمن السرية التابعة للنظام والمعروفة بكتائب الظل (الهددونا بيها) ، وكتائب الأمن الشعبي وكتائب الأمن الطلابي وهي مجموعات تم تكوينها ضمن سياسة التمكين التي إنتهجها (القوم) لحماية مصالحهم وضمان استمراريتهم في الحكم.

للآن لا يزال (الضباط) و(الأفراد) الذين ينتمون لجهاز الأمن والأجهزة النظامية الأخرى والذين رأيناهم وهم ينتهكون حرمات المنازل وينهالون في التظاهرات على الثوار بالهراوات بغير رحمة … لا يزالوا في (الخدمة) وكأن شيئاً لم يكن !

للآن لا يزال الفساد الهيكلي الذي عم جهاز الخدمة المدنية ومؤسسات الدولة بصورة غير مسبوقة في تاريخ السودان الحديث قابعاً ورموز النظام يعتلون أماكن إتخاذ القرار ويكفي أن تلفزيون الدولة الرسمي يعمل حتى الأن ضد (الثورة) بشكل قميئ قبيح يتحدى الجميع.

للآن لا تزال بعثاتنا الدبلوماسية في الخارج يقوم عليها من قام بتعيينهم النظام المدحور ومن يدينون له بالولاء التام والذين كان لهم دور كبير في قمع رعاياهم والظهور السالب في تلفزيونات تلك الدول واصفين الثورة والثوار بأبشع النعوت والأوصاف كسفيرنا في (الصين) والمغرب وبلدان أخري !

للآن لا يزال رموز فساد النظام طلقاء بعد أن قاموا (بتظبيط) أمورهم وإخراج ما تيسر من أموالهم إلى البنوك الخارجية و (فتل) ما تبقي في شكل عقارات وأراض ومزارع وتسجيلها بأسماء آخرين (بعيدين عن الصورة) بل لا تزال (الدكتورة) حرم المخلوع طليقة رغم الفساد (الما عاوز ليهو دليل) الذي يطالها !

لا يزال الذين باعوا قتلوا أولادنا وإغتصبوا حرائرنا طلقاء ولا يزال من باعوا (خط هيثرو) طلقاء ولا يزال الذين باعوا بيوت السودان بلندن وقبضو الثمن طلقاء ولا زال الذين باعوا (الجواز والجنسية السودانية) طلقاء ولا زال الذين باعوا الأراضي الزراعية للمستثمرين طلقاء ولا يزال …. ولا يزال !

من المسلم به أن إزالة آثار نظام قمعي إستمر لثلاثين عاما ليس بالأمر الهين ولن يحدث بين ليلة وضحاها بل من شانه أن يستغرق وقتاً طويلا ومجهوداً كبيرا لكن على الأقل إنجاز المتطلبات (الكبرى) والتي بدون تحقيقها يظل النظام المدحور مهدداً أمنياً وإجتماعيا كبيراً .

العبدلله لا زال يكرر ويعيد ويؤكد بأن (مجلس الخيانة والغدر) قد أفلح فلاحاً تاماً ونجح نجاحاً باهرا في جعل الأمور تسير كما سارت عليه فقد أجتهد (الجنرالات) من أجل أن تظل الأمور كما هي عليه الآن (طبلة ومفتاحا رايح) !!

كسرة :

الطبلة دي مفتاحا الشارع بس !!

كسرة ثابتة :

-أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنو (و)؟؟

– أخبار ملف هيثرو شنووووو؟ فليستعد اللصوص

الجريدة

حلايب نيوز

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق